/
/
الشمراني لـ«أضواء الوطن»: رمضان الأمس مدرسة قيم و بساطة

الشمراني لـ«أضواء الوطن»: رمضان الأمس مدرسة قيم و بساطة

Picture of حوار_ محمد سعد آل ماضي

حوار_ محمد سعد آل ماضي

يستعرض ذكريات الطفولة وروح التكافل ويوجه رسالة للشباب في «حديث الذكريات ما قبل الإفطار»

أكد الشيخ علي بن مسفر آل حمدان الشمراني شيخ قبيلة العبادلة شمران، أن شهر رمضان المبارك يمثل محطة إيمانية واجتماعية تتجدد فيها معاني التراحم والتكافل، وتتعزز خلالها الروابط الأسرية والمجتمعية، مشيرًا إلى أن بساطة الماضي لم تكن عائقًا أمام عمق القيم التي رسختها تلك المرحلة في نفوس الأجيال.

جاء ذلك في حواره مع «أضواء الوطن» ضمن النسخة الثالثة من «حديث الذكريات ما قبل الإفطار»، حيث استعرض ملامح رمضان في الطفولة، و صور الحياة الاجتماعية آنذاك، والفروق بين الأمس واليوم، موجهًا رسائل توعوية للشباب بأهمية استثمار الشهر الكريم في الطاعة والعمل الصالح.

نص الحوار

س/ في مستهل اللقاء، ماذا يمثّل لكم شهر رمضان المبارك على الصعيدين الشخصي والاجتماعي؟
ج/ أوضح أن رمضان شهر تتجدد فيه الروح، ويزداد فيه القرب من الله تعالى، وتترسخ فيه قيم الرحمة والعطاء.
وبيّن أن الشهر الفضيل يعزز صلة الرحم ويقوي أواصر المجتمع، ويمنح الإنسان فرصة لمراجعة النفس وتقويم السلوك، مؤكدًا أن أثره يتجاوز الفرد ليشمل المجتمع بأسره.

اعلان

س/ كيف كانت ملامح استقبال رمضان في طفولتكم؟
ج/ أفاد أن الاستعدادات كانت بسيطة وفق إمكانات تلك المرحلة، إلا أنها كانت مليئة بالفرح والترقب.
وأشار إلى أن والده – رحمه الله – كان يحرص على اصطحابهم إلى المسجد، خاصة لصلاة التراويح، ما أسهم في غرس حب العبادة في نفوسهم منذ الصغر.

س/ ما أبرز ذكرى رمضانية لا تزال عالقة في وجدانكم؟
ج/ ذكر أن زيارته الأولى إلى مكة المكرمة وأداء العمرة برفقة والده – رحمه الله – وعدد من أفراد الأسرة، تُعد من أعمق الذكريات تأثيرًا في حياته، مبينًا أن تلك الرحلة منحت رمضان معنى روحانيًا خاصًا في وجدانه.

س/ كيف كانت استعدادات المجتمع لرمضان قديمًا؟
ج/ أشار إلى أن مظاهر الاستعداد كانت تتسم بالبساطة وعدم التكلف، لافتًا إلى أن أبرز ما ميّز تلك المرحلة هو قوة الترابط الاجتماعي، حيث يتشارك الجميع مشاعر الفرح بالشهر الكريم.

س/ كيف كنتم تقضون يومكم الرمضاني في الطفولة؟
ج/ أوضح أنهم كانوا يقضون فترة الصباح في اللعب مع الأقران في القرية، فيما يرافقون ذويهم عصرًا إلى الأسواق الشعبية، ثم يعودون إلى منازلهم استعدادًا للإفطار، في أجواء يسودها التعاون والبهجة.

س/ ما صور التكافل التي كانت سائدة بين أفراد القبيلة؟
ج/ أكد أن الزيارات المتبادلة وتفقد أحوال المحتاجين كانت من الممارسات المعتادة، إضافة إلى تقديم المساعدات للأسر المحتاجة، مشيرًا إلى أن روح المسؤولية الاجتماعية كانت حاضرة بقوة.

س/ كيف كانت المجالس الرمضانية في الماضي؟
ج/ بيّن أنها كانت تجمع عددًا من الأهالي بعد صلاة التراويح، ويتخللها السمر والأحاديث التوعوية والاجتماعية، وتسهم في تعزيز الألفة وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع.

س/ ما أبرز الأطباق الشعبية على مائدة الإفطار آنذاك؟
ج/ أوضح أن التمر بمختلف أنواعه كان يتصدر المائدة، إلى جانب اللبن واللحم وبعض الأكلات المنتجة محليًا، مؤكدًا أن البساطة كانت سمة المائدة الرمضانية.

س/ كيف كانت ليالي رمضان بعد صلاة التراويح؟
ج/ أشار إلى أن بعض الأهالي كانوا يخلدون للنوم مبكرًا نظرًا لانشغالهم بأعمالهم نهارًا، فيما يتسامر آخرون في مجالس متنقلة بين البيوت، تُتبادل فيها الأحاديث وتُلقى الأشعار، وتُنجز بعض الأعمال الليلية بهدوء.

س/ ما دور الآباء وكبار السن في ترسيخ القيم خلال الشهر الكريم؟
ج/ أكد أنهم كانوا قدوة في الالتزام بالصلاة وحضور دروس الذكر، ويحرصون على اصطحاب الأبناء إلى المساجد، ما أسهم في غرس القيم الدينية والاجتماعية في نفوسهم.

س/ من وجهة نظركم، ما أبرز الفروق بين رمضان الأمس واليوم؟
ج/ أوضح أن الفروق تتمثل في الانتقال من بساطة الإمكانات إلى تطور شامل في مختلف مناحي الحياة، مع بقاء روح الشهر ومقاصده الإيمانية ثابتة، داعيًا إلى الاستفادة من معطيات الحاضر دون التفريط في القيم الأصيلة.

س/ ما الرسالة التي تودون توجيهها للشباب؟
ج/ دعا الشباب إلى الحرص على الصلاة في المساجد والمحافظة على التراويح والقيام، واستشعار أن رمضان شهر عبادة واجتهاد، مؤكدًا أهمية استثماره فيما ينفع الفرد والمجتمع.


واختتم الشيخ علي بن مسفر آل حمدان الشمراني حديثه بالتأكيد على أن رمضان سيبقى موسمًا تتجدد فيه القيم، وتتعزز فيه روابط المجتمع، مهما تغيرت الظروف وتطورت مظاهر الحياة، مشيرًا إلى أن المحافظة على روح الشهر الكريم مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المجتمع بأكمله

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى