/
/
الطوفان في نيبال : وما كان ربك نسيا

الطوفان في نيبال : وما كان ربك نسيا

Picture of بقلم _ فوزي محمد الأحمدي

بقلم _ فوزي محمد الأحمدي

في صباح يوم الأربعاء الموافق 26 / 8/ 2026م , والناس في ذروة نشاطهم , كانت دولة نيبال الحبيسة والتي تقع في قلب سلسلة جبال الهمالايا . على موعد مع (الطوفان) الذي لم تشهد له البلاد مثيلا . حاملا معه الطين والصخور والجليد , لقد اجتاح كل شيء في طريقه الحجر والشجر والبشر و (الزرع والضرع) , والقرى والمعابد وتماثيل آلهتهم بوذا وشيفا وغيرها من الآلهة التي يعبدونها من دون الله(الأصنام) ؟! , لم يبق حجرا على حجر , لقد دمر الطوفان كل شيء (البنية التحتة) . قبل أقل من شهر من وقوع الطوفان , وفي شهر يوليو 2026م هاجم الهندوس قرى المسلمين في جنوب النيبال , حيث أحرقوا المساجد والمصاحف والمحلات التجارية والمحاصيل الزراعية , وامعنوا ذبحا وقتلا في المسلمين . قال تعالى : وما كان ربك نسيا (العدالة الإلهية) . في دولة “بورما” المجاورة لها , ومنذ سنوات طويلة وخاصة في عام 2017م , كانت الدولة البوذية ممثلة بالحكومة والشعب والجيش والشرطة والرهبان والعصابات المسلحة , يقومون وبشكل ممنهج بالتنكيل بالأقلية المسلمة في البلاد (الروهينجا) , واتبعوا معهم سياسة الأرض المحروقة (التطهير العرقي) , من خلال اغتصاب النساء , قتل الأطفال , حرق المحاصيل الزراعية والمنازل , وهدم المساجد , والتهجير (إنهم كانوا قوما فاسقين)) ؟! . بعدها بدأت الأعاصير المدمرة تضرب في هذه الدولة المارقة , حيث اجتاح “بورما” في عام 2008م ألإعصار (نرجس) , والذي يعتبر الإعصار الأكثر تدميرا وفتكا ودموية في تاريخ المحيط الهندي , كانت حصيلة الخسائر (140) ألف قتيل تقريبا وألحق دمار واسع قي البلاد (الجزاء من جنس العمل), وقد تبع ذلك العديد من الأعاصير آخرها عام 2023م (موكا) . قال تعالى : فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين) , يلاحظ تقديم الطوفان على بقية الآيات وفي ذلك حكمة كبيرة . لأن الطوفان لا تقتصر خسائره على قطاع معين مثل الأمن الزراعي (الجراد) , أو الأمراض (الضفادع) .. إلخ , بل يشمل كل هذا الأنواع من العقوبات وأكثر من ذلك بكثير (الدمار الشامل) , مثل تدمير المحاصيل الزراعية , الخسائر البشرية , النزوح , إنتشار الأمراض , التلوث , تدمير المرافق والخدمات , تدمير البيئة , جرف التربة , المجاعة .. إلخ) . ومن باب ضرب الظالمين بالظالمين سخر الله سبحانه وتعالى الصين كي تقوم بالمهمة على أكمل وجه , من خلال قيامها ببناء العديد من المشاريع في مجال المياه (السدود العملاقة) وتوليد الطاقة (الذكاء الاصطناعي) , والبنية التحتية , منها ما هو ذو طابع مدني , وآخر ذو طابع عسكري لا يعلم عنه أحد شيئا , وأدى هذا بدوره إلى تدمير البيئة في جبال “الهمالايا” , وحدوث انهيارات جليدية وصخرية (الفيضانات) , ونشاط زلزالي . وفي المستقبل سوف يكون لها ولدول الجوار منها نصيب مثل الصين والهند وبورما ونيبال وبوتان (ولكل ضعف ولكن لا تعلمون) . على سبيل المثال بعد بناء “سد أتاتورك” في تركيا , حيث يشكل السد خلفه بحيرة اصطناعية (48,7) مليار متر مكعب من المياه , هذا الكم الهائل من المياه يعد اعتداء على الطبيعة , فالمكان الطبيعي لتجميع المياه هو البحار وليس اليابسة , والذي أدى بدوره إلى نشاط زلزالي مدمر في المنطقة ، وتدمير البيئة ، بل والتأثير على دوران الأرض والجاذبية .

شاركها

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى