إن الدفاع عن الدين والعقيدة والمقدسات، وعن الوطن ومكتسباته، وعن الأعراض والأرواح، شرف لا يناله إلا من وفقه الله ليكون في مواطن العزة والشرف والبطولة.
وأنتم يا أبناءنا رجال القوات المسلحة والأمن، في هذه المواقع على مستوى الأمانة والمسؤولية، ومحل تقديرنا وثقتنا جميعاً، ولاة أمرٍ ومجتمعاً.
والوطن الذي تنتمون إليه وتدافعون عنه ليس كباقي الأوطان، فهذا وطن الإسلام، ومهبط الوحي، ومنبع الرسالة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ووطن مكة المكرمة والمدينة المنورة حفظهما الله ورعاهما، وقبلة المسلمين في أنحاء المعمورة.
علاوة على كونه وطنكم، وأهله آباؤكم وأمهاتكم وإخوانكم وأخواتكم، فأنتم والله في أعظم مسؤولية وأكبر أمانة، وأنتم بإذن الله أهلٌ لذلك.
وأنتم أهل الحق والسنة، وأهل العقيدة الصحيحة، وجهادكم في سبيل الله دون دينكم ومقدساتكم وأعراضكم، ولستم مثل المستأجرين الذين يدافعون عن أعداء الإسلام وهم يخفون نواياهم تحت عباءة الإسلام، أو لخدمة بعض المذاهب الضالة، أو المستأجرين الذين يبحثون عن المال بلا هدف ولا ذمة.
تحية إجلال وإكرام لكم إخواننا وأبناءنا العسكريين في جميع المواقع والثغور، ودعواتنا الصادقة لكم بالنصر والتمكين والسلامة، ودعواتنا لشهدائكم بالرحمة والمغفرة، ولمصابيكم بالشفاء والسلامة.
وأسأل الله أن ينطبق عليكم قوله صلى الله عليه وسلم:
عن أبي عَبْسٍ عبد الرحمن بن جَبْرٍ قال: قال رسول الله ﷺ: *”ما اغْبَرَّتْ قدما عبدٍ في سبيل الله فتمسه النار”* رواه البخاري.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: *”لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم”* رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: *”عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله”* رواه الترمذي وقال: حديث حسن.













