/
/
ليندا خالد.. من الطفولة إلى الحلم الوزاري

ليندا خالد.. من الطفولة إلى الحلم الوزاري

Author picture

في زمن تتسارع فيه الطموحات وتتعدد المواهب، تبرز ليندا خالد كأحد النماذج الشبابية التي جمعت بين الفكر، والطموح، والتعدد اللغوي، والقدرة على صناعة المحتوى بأسلوب عصري مؤثر.
كإعلامية صغيرة في العمر، كبيرة في الطموح، تحمل حلمها بكل ثقة ” سأكون وزيرة” وتؤمن بأن النجاح يبدأ بخطوة مدروسة وشغف لا ينطفئ.
في ” أضواء الوطن” حاورنا المبدعة الصغيرة والطموح الكبير ليندا خالد

س/ في البداية ليندا، كيف تصفين طفولتك؟ وهل ظهرت ملامح الموهبة منذ تلك المرحلة؟
⁃ طفولتي كانت مليئة بالفضول والاكتشاف ، كنت أحب أسأل كثير وأحاول أفهم كيف الأشياء تشتغل . حتى وأنا صغيرة كنت أحب أقدّم وأتكلم أمام العائلة كأنها كاميرا تصورني . يمكن هذه كانت أول ملامح الموهبة اللي كبرت معي بدون ما أنتبه .
س/ متى أدركتِ أن لديكِ ميولًا للإعلام وصناعة المحتوى؟
⁃ أدركت هذا الشي لما لاحظت إن الناس تتفاعل مع المحتوى الصغير اللي أقدمه عن الأيام العالمية ، وإن صوتي وكلامي ممكن يوصل فكرة أو يحفّز أحد . من هنا بدأت أشعر إن الإعلام مو بس هواية ، هو وسيلة للتأثير الإيجابي .
س/ برنامجك Lindapedia لفت الأنظار بأسلوبه المبتكر.. كيف وُلدت فكرته؟
⁃ الفكرة بدأت من حبي للمعرفة والشرح . كنت أحب أبحث عن مواضيع جديدة وأشرحها بطريقتي الخاصة . قلت ليه ما أشارك الناس اللي أتعلمه بأسلوب بسيط وممتع ؟ وهنا وُلدت فكرة Lindapedia، موسوعة صغيرة لكن بروح شبابية .
س/ أنتِ متحدثة بعدة لغات، كيف ساعدك ذلك في تكوين شخصيتك الإعلامية؟
⁃ تعلم اكثر من لغة في سن مبكر ليس سهلا على الاطلاق ، لكن الميزة انه فتح لي نوافذ جديدة للعالم . كل لغة علمتني طريقة مختلفة للتفكير والتعبير ، وهذا ساعدني أكون مرنة في الحوار ومتفهمة لثقافات مختلفة . أحس اللغات زادت من قدرتي على التواصل مع جمهور متنوع .
س/ البعض يرى أن الطفولة مرحلة لعب، وأنتِ بدأتِ بالإنجاز.. كيف توازنين بين الدراسة والمشاريع؟
⁃ أؤمن إن اللعب والترفية مهمة مثلها مثل الإنجاز . عشان كذا أحاول أوازن بين الاثنين ، أخصص وقت للدراسة ووقت للمشاريع ، ووقت لنفسي أرتاح وألعب. السر هو المثابرة و التنظيم ، والأهم إن كل شي أسويه يكون بشغف .
س/ ما الذي ألهمكِ لتعلُّم البرمجة في سن صغيرة؟ وهل ترين أن التقنية والإعلام يمكن أن يلتقيا في مشروع واحد؟

⁃ احنا الان في عصر الذكاء الاصطناعي وانا أحب أفهم كيف تُصنع الأشياء خلف الشاشة ، فالبرمجة أعطتني هذا الإحساس . أما عن التقنية والإعلام ، فأكيد يلتقون ! اليوم الإعلام يعتمد كثير على التقنية ، وأنا أحلم أدمجهم في مشروع يساعد الجيل الجديد يتعلم ويبدع من خلال التكنولوجيا .
س/ عبارة “سأكون وزيرة” أصبحت شعارك.. من أين جاء هذا الطموح؟
⁃ “سأكون وزيرة” ليس حلم ولا هدف شخصي ، أنا اعتبره هدف وطني ، أنا من صغري احب المسؤولية . أحب اشارك في صناعة القرارات الصغيرة والكبيرة مع عائلتي فأتمنى في المستقبل أكون في موقع يخدم وطني ويساعد الشباب مثلي يحققون احلامهم .
س/ من هي الشخصية التي تعتبرينها قدوة أو مصدر إلهام في حياتك؟
⁃ انا عندي وجهة نظر في موضوع القدوة ، ما احب اقول فلان قدوتي في كل شي ، بس ممكن اخذ صفة من شخص وسلوك من شخص اخر .
لكن انا عندي مثل أعلى وهو صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان حفظه الله ، استمد منه العزم والحزم والقوة وتحقيق الاهداف .
س/ ما رأيك بمستقبل الإعلام الجديد في السعودية؟ وهل ترين أن الجيل الشاب أخذ فرصته فيه؟
⁃ أعتقد مستقبل الإعلام الجديد في السعودية مشرق جدا جدا ، الشباب صاروا صُنّاع محتوى وأصحاب مبادرات كبيرة . عندنا فرصه موجودة لكن الجميع يعلم ان الشباب السعوديين طموحهم عالي ويقدرون يخلقون فرصهم بأنفسهم .
س/ حدثينا عن يومكِ المعتاد.. كيف توزعين وقتك بين الدراسة، والبرمجة، والإعلام؟
⁃ يومي مزدحم نوعًا ما ، أبدأ بالدراسة ، وبعدها كورسات أونلاين وأخرج احضر مؤتمرات أو ندوات . أحيانًا أكتب أفكار أو أعدّ الحلقات . وايضا امارس هواياتي اذا بقي شوي وقت ، لكن أحرص دائمًا يكون عندي وقت راحة لأن التوازن سر النجاح .
س/ ما أكثر لحظة تشعرين فيها بالفخر؟
– الحمد لله كل يوم اشعر بالفخر لأني أجد وطني يتقدم كل يوم خطوة في المؤشرات الدولية ، وكل يوم وطني يحقق انجاز جديد .
وأيضا اكون سعيدة لما أشوف شخص يقول لي إنّي ألهمته أو تعلّم شي من Lindapedia. هذه اللحظات الصغيرة تخليني أفتخر وأكمل بثقة .
س/ ما هو الحلم القادم بعد Lindapedia؟
⁃ أحلم أطلق مشروع يجمع بين التعليم والتقنية والإعلام . شيء يكون ممتع ومفيد في نفس الوقت ، ويساعد الأطفال والشباب يتعلمون بطريقة حديثة ومبتكرة .

س/ بما أنكِ تشاركين حاليًا كمُحاوِرة في بودكاست “ملتقى الأجيال” الذي يقوم على فكرة أن جيلك يحاور جيلاً أكبر في مجالات مختلفة مثل الإعلام، والشعر، والسياحة، والذكاء الاصطناعي، والاتصال المؤسسي، وعلم الاجتماع، وريادة الأعمال.. كيف جاءت فكرة المشاركة في هذا المشروع؟ وماذا أضافت لكِ التجربة؟
⁃ كانت خطوة جريئة من شركة بودكاست الملتقى وانا اشكرهم على ايمانهم بقدراتي .
والفكرة جذبتني من اللحظة الأولى لأني شعرت أنها فرصة فريدة لفتح حوار حقيقي بين جيلين مختلفين .تعلمت الكثير من هذه التجربة ، كما اكسبتني ثقة أكثر وأيضا حملتني مسؤولية أكبر للمزيد من التعلم في مجال الاعلام .
⁃ كلمة أخيرة لجمهورك ومحبيك.
نحمد الله ونشكره أن رزقنا هذه القيادة العظيمة اللي حولت الصحراء القاحلة إلى أن أصبحت “درة الأرض” فيها نحقق احلامنا ونجسد آمالنا . ويحسدنا عليها كل شعوب العالم ، فواجبنا أن نعيش ونحيا بالوطن .

اعلان

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى