/
/
الكافيهات والفتيات.. بين متعة الجلسة وموضة التصوير!

الكافيهات والفتيات.. بين متعة الجلسة وموضة التصوير!

Picture of أضواء الوطن- فهد الحربي

أضواء الوطن- فهد الحربي

أضواء الوطن

تحولت المقاهي خلال السنوات الأخيرة من مجرد أماكن للراحة وتناول المشروبات إلى مساحات مخصصة للاستعراض الاجتماعي، لاسيما بين الفتيات. فقد أصبح الكافيه عنصرًا أساسيًا فيما يُعرف بـ”ثقافة الصورة”، إذ لا تكتمل زيارة المكان دون التقاط صور مثالية لـ”إنستغرام” أو “سناب شات”.
في هذا التقرير، تسلط “أضواء الوطن” الضوء على هذه الظاهرة المتنامية، التي باتت مشهدًا يوميًا في كثير من المقاهي الحديثة، حيث لم تعد القهوة هي الهدف، بل أصبحت الخلفية المثالية لصورة محسوبة بعناية.

جلسة تصوير قبل الجلسة نفسها!
في كل زاوية من زوايا المقاهي، يمكن أن تلاحظ فتاة تُرتب مشروبها بعناية، تضبط إضاءة هاتفها، تعدّل من جلستها، وتبحث عن أفضل زاوية… ثم تبدأ بجلسة تصوير قد تطول أكثر من وقت الاستمتاع الفعلي بالمكان أو المشروب.

الدور المحوري لمواقع التواصل…
لا يمكن فهم هذا السلوك دون التطرق لتأثير وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أصبحت منصات مثل إنستغرام وتيك توك دافعًا رئيسيًا لتوثيق اللحظات بشكل جمالي ومدروس. فكل “إعجاب” أو تعليق يمنح صاحبه شعورًا بالقبول والرضا الذاتي، ما يعزز هذا النمط من السلوك.
وقد أدركت بعض المقاهي هذه الموجة، فاستثمرت فيها تجاريًا من خلال ديكورات ملفتة وزوايا تصوير “إنستغرامية” خصيصًا لجذب هذه الفئة.

بين المتعة والهوس..
بينما ترى بعض الفتيات أن التصوير في المقاهي يعكس شغفًا بالجمال وتعبيرًا عن الذات، يرى آخرون أن الأمر تجاوز حدود المتعة ليصل إلى الهوس وربما الضغط النفسي.

اعلان

“للأسف، الهدف الأساسي من هذه الظاهرة هو التنافس والاستعراض أكثر من كونه متعة باللحظة، مما قلل من الاستمتاع الحقيقي بجلسة القهوة، وحتى من متعة الجلسة مع الأصحاب. أصبحنا نشعر أن طلعاتنا هدفها إثبات للآخرين أننا سعداء، ونتظاهر بذلك. ليس من الخطأ توثيق اللحظات الجميلة، لكن الخطأ أن يكون جلّ وقتنا للتصوير.”

“أحيانًا أزور المقهى لأستمتع بجلسة هادئة، لكني ألاحظ فتيات يقضين أغلب الوقت في التصوير ونشر الصور، وكأنهن يعشن حياة خيالية. الموضوع صار مزعجًا أكثر من كونه ممتعًا.”

رأي من داخل الكافيه…

“هذه الظاهرة لها جانب إيجابي يتمثل في توثيق تجربة العميل، وهو ما يفيد الجميع. لكن الجانب السلبي أن هناك أشخاصًا يدخلون الكافيه فقط للتصوير ثم يغادرون دون طلب أو تجربة حقيقية، وهذا أمر سلبي لأنه لا يعكس تجربة واقعية.”
ويضيف: “بعض الزبائن يطلبون ألوانًا معينة للأكواب أو يفضلون زوايا محددة للتصوير، وكأن الهدف الأساس هو الصورة فقط.”

رأي المختص الاجتماعي

“الكافيهات والتصوير ظاهرة مرتبطة بعمر معين، يشارك فيها بنات وأولاد، لكن الملاحظ أن البنات أكثر. ذلك لأنهن أكثر شفافية ورومانسية، ويرين في الكافيه مكانًا دافئًا يمنحهن شعورًا بالحرية، وكأن الصورة وسيلة لإيصال رسالة للآخرين بأنهن يعشن لحظة جميلة وحسن اختيار.”
وتتابع: “البعض لا يتعامل مع المسألة بجدية، فهي مجرد مزاج خاص يختلف من شخص لآخر، وتضعف مع تقدم العمر وانشغال الفتاة بالعمل أو الأسرة. لكن بما أن الأمر يسعدها وينعشها وفي حدود الأدب، فهنيئًا لها مع فنجان قهوة يبرد قبل أن يُرتشف لأجل صورة!”

التوازن هو الحل..
يبقى توثيق اللحظات حقًا شخصيًا، لكن عندما يتحول الأمر إلى سباق بصري وهوس بالكمال، يصبح عبئًا بدل أن يكون متعة. المطلوب اليوم هو تحقيق التوازن: أن نعيش اللحظة بصدق ونوثقها بحب، لتظل الصورة انعكاسًا للحياة لا مجرد مشهد مزيف خلف عدسة هاتف.

شاركها

‫2 تعليقات

  1. تشوف ذا موضوع تتكلم عنه؟ والمشكلة ماحد مسيطر ومستحل الكوفيهات إلا الرجال! عيب قسم بالله عيب! وماسكين البنات تنتيف مأذينهم بالكوفيهات وتشتمونهم وفي المواقع
    قلة أدب! عيييب!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى