كثّفت جمعية تحفيظ القرآن الكريم في محافظة رنية خلال شهر رمضان المبارك أنشطتها القرآنية، حيث نظّمت عددًا من الحلقات المتخصصة في تعليم التجويد والتلاوة، مستهدفةً مختلف الفئات العمرية من الطلاب والطالبات، إضافة إلى كبار السن الذين يرغبون في تصحيح سورة الفاتحة و قصار السور. وبلغ عدد المستفيدين من هذه الحلقات أكثر من 1200 طالب و طالبة، ما يعكس الإقبال الكبير على تعلم القرآن الكريم في هذا الشهر الفضيل، الذي يتضاعف فيه الأجر وتزداد فيه الرغبة في التقرب إلى الله.
رئيس الجمعية، فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن جماش، أوضح أن الجمعية تسعى جاهدة إلى توفير بيئة محفزة للحفظ والتلاوة، حيث تم تهيئة الحلقات بطريقة تناسب جميع المستويات، من المبتدئين إلى المتقدمين، مما يساهم في تسهيل عملية التعلم وإتقان أحكام التجويد. كما أشار إلى أن الجمعية لا تقتصر جهودها على تعليم الأطفال والشباب فقط، بل تشمل أيضًا كبار السن الذين يجدون في الحلقات فرصة ثمينة لتحسين تلاوتهم وتصحيح الأخطاء التي قد ترافقهم منذ سنوات.
الإقبال الكبير الذي شهدته الحلقات خلال هذا الشهر الكريم يعكس وعي المجتمع بأهمية تعلم القرآن الكريم والعناية به، وهو ما يدفع الجمعية إلى الاستمرار في تطوير برامجها التعليمية بما يتناسب مع احتياجات جميع الفئات. ولتحقيق هذا الهدف، يتم الاعتماد على مناهج متطورة وأساليب تدريس حديثة، تجمع بين الطرق التقليدية والوسائل التقنية الحديثة، مثل الحلقات الإلكترونية التي تتيح للطلاب التعلم عن بُعد، والدورات المكثفة التي تساعد على تحسين الأداء التلاوتي خلال فترات قصيرة.
الجمعية لا تكتفي فقط بتقديم الحلقات القرآنية، بل تحرص أيضًا على تحفيز الطلاب من خلال برامج التكريم والتشجيع، حيث يتم تقديم شهادات تقدير وجوائز للطلاب المتميزين، مما يعزز روح المنافسة الإيجابية بينهم ويحفزهم على بذل المزيد من الجهد في الحفظ والتجويد. كما أن الجهود الكبيرة التي يبذلها المعلمون والمشرفون تسهم في توفير تجربة تعليمية متميزة، حيث يتم العمل على توجيه الطلاب بأساليب تحفيزية تساعدهم على الاستمرار في رحلتهم القرآنية بكل حماس.
رئيس الجمعية وجّه دعوة إلى جميع أفراد المجتمع لدعم هذه البرامج والاستفادة منها، مشيدًا بدور المحسنين والداعمين الذين يسهمون في استمرار هذه الجهود المباركة، سواء من خلال التبرعات المالية أو المشاركة في الأنشطة التطوعية. كما أكد أن الجمعية مستمرة في تطوير برامجها لتواكب التحديات الحديثة، وتحقق رؤيتها في تخريج أجيال حافظة ومتقنة لكتاب الله، تساهم في نشر القيم الإسلامية وتعزيز مكانة القرآن الكريم في المجتمع.
ضمن خططها المستقبلية، تسعى الجمعية إلى إطلاق عدد من المشاريع الجديدة التي تشمل حلقات إلكترونية تفاعلية، ودورات متخصصة في التجويد والتفسير، ومسابقات تحفيزية لحفظ القرآن الكريم، بالإضافة إلى تعزيز شراكاتها مع المؤسسات المجتمعية لدعم أنشطتها وتوسيع دائرة المستفيدين. هذه الجهود تأتي في إطار رؤية واضحة تهدف إلى ترسيخ ثقافة قرآنية متينة، تساهم في بناء جيل واعٍ ومتمسك بتعاليم الدين الإسلامي.
ختامًا، تظل جمعية تحفيظ القرآن الكريم في رنية منارة قرآنية مضيئة، تسهم في غرس حب القرآن الكريم في نفوس الأجيال، وتسعى إلى تهيئة بيئة تعليمية متكاملة تضمن استمرارية هذا العمل المبارك، ليكون نورًا يهتدي به الجميع في مسيرتهم الإيمانية.

![]()














