بعد أن وصلت صواريخ #الحوثي إلى #مكة لم يعد السؤال في رأيي: هل الحوثي قوي؟ بقدر ما أصبح السؤال: أين القوة التي قيل لنا إنها جاهزة لمواجهته وردعه؟
أين جيش جمهورية اليمن الذي تحدث رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن جاهزيته وقدرته على مواجهة الحوثي؟ وأين تحالف مكة للدفاع المشترك الذي رأينا قادته يجتمعون في مكة، وتتصافح الأيدي في بيت الله، وتعلن اتفاقية تقوم على مبدأ أن الاعتداء المسلح على إحدى دول التحالف اعتداء على الجميع؟
وأين تركيا بثقلها العسكري؟ وأين باكستان بجيشها وقدراتها؟ أطرح هذه الأسئلة ليس دعوة إلى حرب، ولا اعتراضًا على قرار لا أعرف تفاصيله، وإنما من باب التساؤل عن معنى الردع والتحالفات عندما يبلغ الخطر هذا المستوى.
في رأيي كصحفي ومن خلال قراءتي للمشهد، يصعب علي أن أتصور أن الحوثي بلغ من القوة ما يجعل كل هذه الجيوش والإمكانات عاجزة عن ردعه. لذلك أرى أن السؤال لم يعد متعلقًا بحجم القوة المتاحة بقدر ما هو متعلق بقرار استخدامها وتوقيتها والحدود السياسية المرسومة لها.
ولا نعرف ما يدور خلف الأبواب المغلقة، ولا أملك دليلًا يسمح لي باتهام أحد أو الجزم بأسباب ما نراه. وربما توجد حسابات سياسية وعسكرية ودولية لا يعرفها الرأي العام، وأصحاب القرار أدرى منا بتفاصيلها وما يحيط بها من اعتبارات.
لكن يبقى السؤال مشروعًا في قراءتي للمشهد: إذا لم يكن هذا هو الوقت الذي يظهر فيه معنى تحالف مكة وفاعلية الردع المشترك، فمتى يكون؟
وإذا كانت الجيوش موجودة والإمكانات حاضرة والتحالفات قائمة .. فما الذي يؤخر ترجمة كل ذلك إلى ردع يوقف الخطر؟
قد تكون الإجابة على طاولة السياسة أكثر منها في ميدان المعركة..وهذا تحديدًا ما لا نعرفه.













