/
/
التكامل المشترك ضرورة اقتصادية!!

التكامل المشترك ضرورة اقتصادية!!

Picture of بقلم _ زيد بن محمد الرماني

بقلم _ زيد بن محمد الرماني

يعيش العالم المعاصر عصر التكتلات الاقتصادية الكبيرة، وهذا ما يدعونا إلى التفكير بجدية في ضرورة إقامة تعاون اقتصادي يجمع دولنا الإسلامية.
فالعالم الإسلامي والخليج العربي مكون رئيس فيه يتميز بالامتداد الجغرافي الواسع، وإطلالته على معظم بحار العالم ومحيطاته، وله اتصال بالغرب من خلال المحيط الأطلسي، وكذا بالشرق من خلال المحيط الهادي، وأيضاً بالجنوب من خلال المحيط الهندي. ويوجد بالعالم الإسلامي أهم المضايق العالمية مثل مضيق باب المندب، ومضيق جبل طارق، ومضيق البوسفور والدردنيل. كما أن العالم الإسلامي تتعدد مظاهره المناخية وتتنوع. ولذا، فالعالم الإسلامي يمتد على مساحة جغرافية واسعة. وينتج العالم الإسلامي الكثير من الحاصلات الزراعية، ويوجد به الكثير من المعادن، مما جعل العالم الإسلامي متميزاً من ناحية الأهمية الاقتصادية.
ووفقاً لبعض الإحصاءات العالمية فإن العالم الإسلامي وبوجه خاص دول الخليج العربي ينتج 70% من بترول العالم، وينتج طاقة كهربائية لا تقل عن تلك النسبة، و68% من القطن الخام، و100% من المطاط الطبيعي، و40% من خام الحديد، و64.5% من البوكسيت، و48% من النحاس، و89% من المنجنيز، و92% من الكروم، و36% من الفوسفات، و93% من القصدير.
وحقيقة الأمر، فإنّ التكتل الاقتصادي مازال غائباً، على الرغم من بعض الإتفاقيات التي تمت .
إن التكامل الاقتصادي له إيجابياته، إذ يهيئ لدولنا سوقاً متسعة، بل إنه يصبح من أكبر الأسواق على مستوى العالم، ومن المعلوم أن الصناعات تحتاج إلى سوق واسعة حتى يكون إنتاجها اقتصادياً.
ومن أجل زيادة حجم التبادل التجاري وتنمية هذا التبادل ينبغي توحيد السياسات الاقتصادية، وتيسير انتقال رؤوس الأموال والأيدي العاملة.

إنَّ قيام السوق الإسلامية المشتركة أمل يراود كل مسلم، فضلاً عن رجال الأعمال المسلمين، وواقع العالم المعاصر يفرض ضرورة قيام هذه السوق، فالعالم في الغرب يسعى جادًّا في إقامة صور وصيغ تعاونية وأسواق موحدة، واتفاقيات تكاملية ومشروعات مشتركة، فهناك السوق الأوربية المشتركة، واتفاقيات الجات، وجولات الأورجواي، ومنظمة التجارة العالمية (WTO) وغيرها كثير. في حين أن مجالس التعاون، واتفاقيات التعاون، والمشروعات المشتركة بين البلاد الإسلامية قليلة جدًّا. بَيْدَ أنَّ تحَسُّنَ الأحوال المعيشة، وازدهار الأنشطة الاقتصادية، والتقدم الاقتصادي، والاستقلال السياسي، والازدهار الاجتماعي وتحسن العلاقات بين دول العالم الإسلامي يقوّي فرص نجاح قيام السوق الإسلامية المشتركة.
ومن الدوافع لإقامة سوق إسلامية مشتركة: مبررات التعاون المشترك، ونمو العلاقات المختلفة بين الدول، وخطورة الإنعزالية عن العالم، والقوة الاقتصادية، والاستقلال الاقتصادي، وتنمية إستراتيجيات الإعتماد الذاتي والإكتفاء الذاتي والصناعة الوطنية والتعاون المشترك والتكامل الموحد.
ويمكن تقوية أواصر التعاون الاقتصادي والتجاري بين دولنا الإسلامية من خلال :
فتح قنوات استثمارية مشتركة.
دعم خطط منظمة المؤتمر الإسلامي.
تحقيق أهداف البنك الإسلامي للتنمية.
المشاركة في تمويل صندوق التضامن الإسلامي.
إقامة المشروعات التنموية المشتركة.
الدعوة إلى جمعية، أو هيئة مشتركة تجمع رجال الأعمال المسلمين.
المساهمة في برامج الخصخصة الاقتصادية.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى