اتفاق مكة يمثل في جوهره رسالة واضحة وصريحة تفيد أن حدود المنطقة لن تكون مساحة مفتوحة لمن يريد عبور حدود الآخرين والتجاوز عليهم بأي شكل من الأشكال، فالمملكة وباكستان وتركيا وضعت حجر الأساس لمشروع جديد لحماية أمن المنطقة، وترسيخ مفهوم يقوم على أن أمن أي دولة من أطراف الاتفاق لا يمكن فصله عن أمن الدول الأخرى.
ومعنى ذلك أن تنتقل دول المنطقة من انتظار الخطر إلى بناء القدرة على ردعه، ومن التعامل مع التهديدات كل على حدة إلى تشكيل شبكة تجعل أي تجاوز أكثر صعوبة وكلفة.
والاتفاق لا يعلن الحرب على أحد، لكنه يضع حدودا واضحة أمام من يعتقد أن بإمكانه التعدي على أمن الدول واستقرارها ، أو استغلال أزماتها لفرض واقع جديد ، بحيث يكون الاعتداء على أي طرف شأنا يخص الجميع، عندها تتغير حسابات المغامرة، ويصبح الردع جزءا من معادلة الاستقرار ، والحقيقة أن قوة الاتفاق جاءت بتعدد أطرافه وتنوعها فالمملكة تمنح المعادلة ثقلها السياسي والاقتصادي والجغرافي، وتركيا تضيف القوة العسكرية والصناعية، فيما تمنح باكستان الاتفاق عمقا استراتيجيا يتجاوز حدود المنطقة ، على اعتبار أن الفراغ الأمني لا يبقى فراغا، وأن الحدود التي لا تحميها إرادة سياسية وقدرة رادعة تصبح قابلة للتعدي ، وعلى ذلك يأتي اتفاق مكة ليؤسس لتوازن جديد، يجعل الاستقرار الخيار المثالي والأقل تكلفه .
بقلم _ سامي عبدالله الثبيتي
أضواء الوطن
- 08/08/2026
- 3150
شاركها
-
من أبرهة والقرامطة إلى الحوثيين … خبتم وخسئتممنذ دقيقة واحدة
-
من أصحاب الفيل إلى المسيّرة تبقى العبرةمنذ 9 ساعات
-
«جدارة الأهلية» تمنح 10 طالبات منحاً دراسية كاملةمنذ 10 ساعات
-
التعليم رؤية اقتصادية!!منذ 12 ساعة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














