/
/
القيم المعلبة في أدب الطفل

القيم المعلبة في أدب الطفل

Picture of بقلم _ ساميّ عبدالله الثبيتي

بقلم _ ساميّ عبدالله الثبيتي

تصوير الطفل الجيد الذي نشاهده في اكثر القصص واعتباره المطيع دائما ً ، بينما يعاقب غيره ، يزرع فكرة مبكرة أن الطاعة المطلقة هي الطريق الصحيح وان الخطا دائما يؤدي إلى العقاب هو خلل فني واضح في البناء القصصي يقع فيه كثير من الكتاب .
في المقابل، توجد قصص أخرى تفتح مساحة للخيال والتفكير، حيث لا تكون الأمور واضحة دائمًا بين صح وخطأ، بل تدفعهم كقراء إلى التساؤل والتجربة والفهم بطريقتهم ، و المشكلة ليست في تعليم القيم نفسها، بل في طريقة تقديمها، عندما حينما تقدم القيمة كحقيقة معلبة غير جاهزة للنقاش ، بحيث يلتقطها كما هي ويصدقها ولا يفكر فيها .
واليوم، ومع كثرة الشاشات والمحتوى السريع، أصبحت القصص أقصر وأسرع، وأقل عمقا ، وهذا قد يقلل من قدرة الطفل على التخيل، لأنه لم يعد يبني القصة في ذهنه، بل يراها مكتملة أمامه ، بالذات في زمن التسارع الرقمي الذي انعكس على سطحية ومحتوى هذا الفن الذي صارت معه القصة اسرع وأقل عمقا مما حد من مساحة الخيال والتساؤل ، لأنه لم يعد يبني القصة في ذهنه بقدر ما يراها ويعرف نهايتها قبل أن تنتهي .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى