/
/
انهيار السياق في السردية

انهيار السياق في السردية

Picture of بقلم _ ساميّ عبدالله الثبيتي

بقلم _ ساميّ عبدالله الثبيتي

في السردية المعاصرة، يعتمد الجمهور على نظام سردي متماسك لفهم الأحداث والشخصيات ، وحينما تنهار عناصر هذا النظام، يفقد النص اتساقه ومصداقيته، فيشعر المتلقي بالغربة أمام هذه الأحداث .
وهذا الانهيار يظهر غالبًا عند سرد قصص واقعية دون اعداد سياقي جيد ، وهو ما يقلل من الارتباط العاطفي بين المتلقي والمنظومة السردية ويضعف تأثيرها ، وعلى ذلك فإن احترام السياق والمرجعية الثقافية ضرورة ملحة لأن النص الذي ينهار سياقه يضعف امهما كانت قوة فكرته .
وهذا الاثر يمكن ان يمتد إلى خلل في سياق المشهد الثقافي والفني ممثلا في الأعمال الأدبية والدرامية، مما يؤدي إلى تشويش القارئ والمشاهد، ويضعف قدرة المؤلف أو المنتج على نقل التجربة الإنسانية أو الرسالة الاجتماعية بشكل مؤثر. كما أن أي محاولة لإدخال عناصر مفاجئة أو دمجها بشكل غير متسق مع الخلفية التاريخية أو الثقافية يمكن أن تفقد النص مصداقيته، وتجعل الجمهور يشكك في صدقيته ، لذلك يصبح بناء النصوص مع مراعاة التسلسل المنطقي للشخصيات والأحداث واحترام المرجعية الثقافية، عنصرًا حاسمًا للحفاظ على جودة السرد وتأثيره.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى