عنوان مختلف، لكنه لافت وجاذب، وضع تحته معالي الدكتور عبدالله المغلوث مادة إعلامية مختلفة أيضاً، منها تكتشف عناصر الشبه المقصودة في هذا العنوان.
والإعلامي المحترف شغوف بمهنته ومشوقٌ إليها، يصنع أدواته بعبقريته ويبني منبره بذاته حين تغيب عن متناوله أو تقل.
لم يكن “يشبهك” مجرد برنامج على قناة اليوتيوب، ولم يكن مجرد مادة إعلامية توثيقية وإنما كان نبضاً وطنياً وتدفقاً عذباً من الفخر والاعتزاز الوطني والإنساني، وإلهاماً كثيفاً يشعل مشاعر الانتماء الصادق، صاغ مادته المعدة بمشاعر الصدق والولاء والحب للأرض والإنسان، ومنحته قوة كاتبه وأسلوبه إضافة اتصالية شائقة تتمكن وجدانياً من الذين اطلعوا على هذه المنصة وتبلغ منهم مبلغها عميقاً.
كان معالي الدكتور عبدالله المغلوث، وهو معد ومنتج هذا المحتوى وهذه الحلقات، مبدعاً في الاختيار كما كان مبدعاً في العنوان حيث قدم خلال هذه المنصة رسالة وطنية وإعلامية ومجتمعية غاية في الأهمية؛ في حينها وما بعد حينها، تمنح جرعة من الحياة والفخر لمن واجهوا تحديات العمل وصعوبات أداء الواجبات نحو الوطن والمجتمع وقدموا خلالها أعمالاً خالدة مقابل تضحيتهم بكل غالٍ ونفيس بحياتهم وقدراتهم الجسدية والنفسية، ثم بقوا بعدها يحملون الأمل بأن يتجاوزوها.
حلقات هذه المنصة تضيء النفق للعالقين وسط الحياة، الذين يشعرون أحياناً باليأس سواء كان ذلك بسبب إعاقة، أو نتيجة تراكم تجارب الفشل المحبط للبعض ويسعون للخروج من تلك التراكمات.
وعلى الرغم من أن البرنامج قد انطلق قبل 11 سنة تقريباً، لكن رسالته الحية وروح الديمومة والإلهام منحته القدرة على الاستمرار والثبات وكثافة التأثير الوجداني الكبير على كل من يشاهده وفي أي وقت ومكان. وتلك خاصية إعلامية رائعة صنعتها مهنية عالية لمعالي الدكتور عبدالله المغلوث وقدرته الإعلامية على تكثيف وتسلسل تأثير المحتوى وعمقه وصدقه.
الإعلامي الحقيقي والوطني المخلص يحمل رئة نقية لابد أن تتنفس بروح الوطن وتعيش كل ظروف المجتمع، والنماذج الرائعة في ذلك كثيرة على المنصات المختلفة ومن المهم أن يستفاد من هذه البرامج الدائمة التأثير وهذه الجهود المتفردة التي تخدم المواطن وتقدم رسائل نوعية عالية الجودة وناصعة الهدف والمحتوى، ومنصات الإعلام تكتنز بالكثير مما يجب الإشارة إليه.
بقلم : عبدالعزيز بن رازن العتيبي.














