/
/
“خليفة بن عبدالعزيز العارضي”

“خليفة بن عبدالعزيز العارضي”

Picture of عبدالعزيز بن منيف العتيبي

عبدالعزيز بن منيف العتيبي

هو اسم نختصر به كل المعاني النبيلة لمجتمعنا الزاخر بتنوع ثقافاته وتاريخه وقيمه، ومحل فخر واعتزاز باسمه وفعله ودوره الريادي في المجتمع.

عندما نقول “خليفة”، نحن نختصر هنا الحديث عن الكثير من المواقف التي تتجسد فيها أخلاق المجتمع ومكارم العرب وسماحة الإسلام، معاني نبيلة تتلألأ وتجعل للمجتمع قيمة ولأبنائه دورًا وأثرًا.

نعم الرجل ونعم القبيلة، ابن الوطن البار. ترك لمن يريد أن يقرأ سيرته آلاف الصور والمشاهد والمواقف والأسطر، كلها عناوين خالدة في البذل والعطاء، والمساهمة في إعتاق الأرقاب، والإصلاح بين الناس. ومن كان هذا بذله ووصفه فقد حسن خلقه وطاب معشره، وزاد فيه، ومنه حسن الظن، ولاغرابة. من أحبه الله جعله محبوبًا مباركًا عند الناس، ويرينا منه ما يجب أن نراه، من لين وعطاء ومواقف عندما يتطلب الموقف ذلك، ويرينا منه الحكمة والحزم والعزم عندما يتطلب الموقف ذلك.

عندما رغبت في كتابة المقال استعرضت ما نقله الوسط الإعلامي بكل وسائله ومنصاته، فوجدت رجلًا أعطاه الله من كل خير فأعطى وأجزل وأعان. وجدت الكثير من المواقف كان فيها غاية اللين واللطف مع من يستوجب الأمر معهم ذلك، من يتيم أضعفه الفقد والحرمان، ومن محتاج أتعبته قسوة الحياة وكثرة متطلباتها، ومن سجين في دين أو دم، ضاقت على قلبه جدران السجن رغم اتساعها، ويبقى الفضل كل الفضل لله الهادي والمدبر، وفضل الله يؤتيه من يشاء من عباده، ويختص الله من عباده من يراه أهلًا للخير والعطاء، ولعل لخليفة بن عبدالعزيز خبيئة بينه وبين الله جعلت الناس يرونه كما يحب الله أن يرون منه، ويريهم خليفة العارضي من نفسه ما يستقيم معه الظن الحسن فيه، ويطمئن إليه الفكر والصدر، ويطيب للناس عند ذكره.

وبالمعروف والبذل تصفو الأنفس وتعلو الهمم مع ما يراه المعطي من أثر في عيون الناس. والله المتفضل الواهب المعطي يوزع الخير على عباده، ولكن ليس كل عباده جواد كريم. جمع خليفة العارضي الجود وطيب القلب، فكان المال في يده وليس في قلبه، فما كان إنفاقه إلا من يقين أن المال مال الله وأنه الأمين المستودع وأنه ينفق طلبًا لمرضاة الله ورجاء قبول عمله الصالح.

اعلان

الحديث عن خليفة العارضي ليس القصد منه ذكر فضائل الرجل، فمن عرفه علم عن فضله في مساعدة المحتاج، وفي تفريج كربة المكروب، ودوره في الإصلاح بين الناس، وإعتاق الأرقاب، وفك المسجون والمديون، ومايعرفه من حوله أكثر مما يمكن تلخيصه هنا من مواقف اتمنى ان يتم تسطيرها في كتاب عن مواقفه وعطاه ودوره المجتمعي. ولكن هذا المقال يأتي لنعتز في وطننا الغالي بمثل هذه القدوة الحسنة التي تمثل الكثير من أبناء الوطن، والكثيرين ممن تقلدوا مناصب، وكان لهم الدور الامثل في خدمة الناس والمجتمع، ولبنة من لبنات الوطن، الذي نفخر بما وصلنا اليه، ومازال طموحنا يرتقي مع تطلعات سمو ولي العهد الملهم للرؤية، وراسم خطوطها، ومحدد عناوينها. والمتابع لكل لحظات الرقي المجتمعي والاخلاقي، والحضاري والفكري والاقتصادي.

ونحن في وطن كبير بقيادته وتاريخه ورجاله وكافة شعبه. وفخرنا باحد رجال الوطن، هو فخر يتسع بنا مع همم وقمم أبناء الوطن، وترامي حدود المملكة، لتتسع رقعة الفخر والاعتزاز أكثر، لتكون درعاً يحمي عيوننا وقلوبنا من همز حاقد او لمز حاسد. فنجعل مايقدمه أبناء الوطن من مواقف، وبذل وكرم، سهاما تصب على رؤوس أعداء الوطن وابلا من القيم الثقيلة الباقي اثرها التي تجعل ثباتنا كالجبال ولاقدامنا أثر تنبت فيه باسقات الثناء والشكر والاعتزاز.

فشكرا لخليفة وشكرا لكل رجل قدم للوطن صورة مشرقة، تجعلنا نفخر ونفاخر بوطننا وتستقر بفضل الله وتوفيقه نفوسنا وقلوبنا ونذعن طائعين لربنا ثم لولاة أمرنا.

عميد ركن م : عبدالعزيز بن منيف بن رازن العتيبي.

عضو كرسي الاعلام الجديد بجامعة الملك سعود.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى