/
/
الشيخ سفيران بن سعيد الهزري الأكلبي يعفو عن قاتل ابنه لوجه الله تعالى في محافظة المزاحمية

الشيخ سفيران بن سعيد الهزري الأكلبي يعفو عن قاتل ابنه لوجه الله تعالى في محافظة المزاحمية

Picture of الرياض – حوار: محمد آل ماضي

الرياض – حوار: محمد آل ماضي

في موقفٍ إنسانيٍّ مؤثرٍ يهز القلوب ويجسّد أسمى معاني الإيمان، أعلن الشيخ سفيران بن سعيد الهزري الأكلبي عفوه التام عن قاتل ابنه لوجه الله تعالى، محتسبًا الأجر والثواب، وممتثلًا لقوله سبحانه:

“وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى.”

جاء هذا الموقف النبيل في محافظة المزاحمية، بحضور عددٍ من مشايخ القبائل والوجهاء والأعيان يتقدّمهم الشيخ عبدالله بن فهد بن دليم، الذين سعوا مشكورين في الصلح والإصلاح.
وقد كان المشهد مهيبًا حين أعلن الشيخ عفوه بصوتٍ ثابتٍ وإيمانٍ راسخ، وسط دموع الحاضرين وتكبيراتهم، في لحظةٍ تجلّت فيها معاني الإيمان والعفو والتسامح.

لاقى هذا الموقف العظيم تقديرًا واسعًا في المجتمع السعودي، حيث عبّر الكثيرون عن إعجابهم بما قام به الشيخ، معتبرين قراره نموذجًا يُحتذى في الصفح والتقوى والسمو الإنساني.

حوار خاص مع الشيخ سفيران بن سعيد الهزري الأكلبي

اعلان

س: بدايةً يا شيخ، كيف تصفون مشاعركم بعد إعلان العفو عن قاتل ابنكم؟
ج: أحمد الله على توفيقه، فقد كانت لحظة صعبة ومؤثرة، لكني شعرت بعدها براحة وطمأنينة في قلبي، لأنني عفوت ابتغاء مرضاة الله، واحتسبت الأجر عنده سبحانه.

س: ما الذي دفعكم إلى اتخاذ هذا القرار؟
ج: دافعي الأول هو الإيمان بالله والثقة بوعده. قال تعالى: “وأن تعفوا أقرب للتقوى.” فالعفو عبادة عظيمة، والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.

س: كيف كان موقف الحاضرين عند إعلانكم للعفو؟
ج: الجميع تأثر كثيرًا، وسمعت أصوات التكبير والدعاء من كل مكان، وشعرت أن الله بارك هذا الموقف، وجمع القلوب على الخير والصفح.

س: ما الرسالة التي تودون توجيهها للمجتمع من خلال هذا الموقف؟
ج: رسالتي أن العفو قوة وليس ضعفًا، وأن التسامح طريق المؤمنين. مهما كان الألم، يبقى الرضا بقضاء الله هو النجاة، والعفو يرفع الإنسان عند الله والناس.

س: كلمة أخيرة توجهونها في ختام هذا اللقاء؟
ج: أسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يغفر لابني ولمن تسبب في وفاته، وأن يجزي كل من سعى في الصلح خير الجزاء، ويحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء.

الخاتمة

قدّم الشيخ سفيران بن سعيد الهزري الأكلبي في هذا الموقف النبيل نموذجًا راقيًا للعفو والإيمان الحقيقي، وأثبت أن العفو عند المقدرة رفعةٌ وشرفٌ لا ينالها إلا أصحاب القلوب المؤمنة.
يتقدّم فريق التحرير بخالص الشكر والتقدير للشيخ سفيران الأكلبي على هذا العمل الإنساني العظيم، سائلين الله أن يجزيه خير الجزاء، وأن يجعل ما قام به في ميزان حسناته، وأن يديم على وطننا الأمن والإيمان، وعلى مجتمعاتنا روح التسامح والعفو

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى