/
/
اليوم الوطني وذكرى خالدة نعتز بها

اليوم الوطني وذكرى خالدة نعتز بها

Picture of بقلم _ عبد الفتاح بن أحمد الريس

بقلم _ عبد الفتاح بن أحمد الريس

أن ذكرى التوحيد المبارك لهذا الوطن العزيز والذي نحتفي به هذا اليوم، يذكّرنا بأنه لا مستحيل مع الإرادة والعزيمة والطموح والإصرار، وحسن النية من تحوله من صحراء قاحلة ومترامية الأطراف ويغلب على سكانه حياة الفوضى والنزاعات والفقر والجهل وتفشي الأمراض إلى أمن واستقرار ورغد عيش، على يد، موحدها المحنك والقائد الشجاع الملك عبد العزيز طيب الله ثراه، والذي جاهد وكافح وناضل ومعه ثلة من رجاله الأشاوس ممن نذروا أنفسهم وضحوا بأرواحهم، من أجل تحقيق هذا الهدف النبيل، وكم نحن فخورون بما تحقق لبلادنا على مدار خمسة وتسعون عاماً، من مشاريع عملاقة ومنجزات حضارية جبارة في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة حتى غدت محط أنظار العالم، بدءً من الإهتمام بالحرمين الشريفين وتوسعتهما تبعاً، لتزايد الحجاج والمعتمرين والزوار عام بعد عام، وما أحرزته من تطور، متنامي ومتناغم في مجال التعليم الإلكتروني الرقمي، ودمج الذكاء الاصطناعي في مجالاته المُختلفة، بالإضافة للنواحي الصحية والزراعية والصناعية والسياحية والتكنولوجية والتقنية، وتطوير المدن وبنيتها التحتية، وتصدرها الأولوية في تحلية المياه المالحة على مستوى العالم، علاوة على تنمية الإبداع والابتكار في كافة مراحل التعليم العام والجامعي، وإنشاء مراكز خاصة بالتفوق العلمي في عموم جامعات السعودية، واستحداث برنامج ابتعاث الطلاب والطالبات لمختلف دول العام المتقدم علمياً وحضارياً، والعمل على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الضار بالبيئة والمواطنين، والاهتمام بالعلوم الفضائية وتنفيذ مشروع السعودية الخضراء، ومشروع نيوم، والقدية والبحر الأحمر، والطاقة المتجددة، وانتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وإتاحة الفرصة للمستثمرين الأجانب، للعمل في المملكة كلاً بحسب تخصصاتهم واهتماماتهم، ناهيكم عن تحقيقها، المركز الأول في التنافس الرقمي على مستوى مجموعة العشرين، والأولى عالميا في سرعة الإنترنت والمرتبة السادسة في مجموعة العشرين في المؤشر العالمي للأمن السيبراني، والتوسع في شبكة الألياف الضوئية والتي غطت مُعظم مناطق المملكة، والرفع من نسبة التوطين في قطاع الصناعات العسكرية وانشاء هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، وتحقيقها لمراكز، متقدمة ومتميزة في الاولمبياد الرياضية والابتكارات والاختراعات، وحصولها على (167) جائزة علاوة على (159) ميداليّة، عالمية مع مرتبة الشرف الأولى في عامنا الحالي 2025م شاركت فيها جهات حكومية متعددة وقطاعات خاصة، أما على مستوى المواهب فقد تمكن عدد من الطلاب والطالبات من الحصول على (114) ميدالية وجائزة من خلال مشاركتهم في مسابقتي العلوم والهندسة والاختراع والابتكار العالميتين ( آيسف، وآيتكس ) عوضاً عن (87) ميدالية ذهبية وفضية في المعرض الدولي للاختراع والابتكار والتكنولوجيا (آيتكس )عام 2024م وهو ما يعكس، مدى المكانة الريادية التي تحتلها المملكة في المحافل الدولية، فيما تم اطلاقها رؤية 2030م عام 2016م من قبل ولي العهد الأمين ورئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله والتي تهدف إلى هيكلة جميع قطاعات الدولة وتنويع الاقتصاد الوطني والتقليل من الاعتماد على البترول، وحرصها التام على بناء العلاقات، السياسية والاقتصادية والدفاعية مع معظم دول العام المتقدم، بالإضافة لتأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والذي يقدم مساعدات إغاثية وغذائية وطبية واسعافية وتموينية لمحتاجيها في كافة أنحاء العالم بغض النظر، عن جنسياتهم، وغيرها من المساعدات المقدمة للدول المنكوبة من جراء الزلازل، والفيضانات وبالتالي لا عجب حينما يُطلق عليها، مملكة الإنسانية، ناهيكم عن اجراء عمليات فصل التوائم الملتصقة لأكثر من 60 عملية ناجحة على مدار 35 عامًا، مما جعلها تتصدر الريادة العالمية في هذا المجال منذ عام 1990م وإذا ما استرسلنا لقلنا، أيضاً تمكين المرأة السعودية للمشاركة في سوق العمل وتولي مناصب قيادية مرموقة، عدا دور المملكة الفاعل في تعزيز وحدة التضامن الاسلامي، والتعاون الخليجي وحفظ الأمن والسلام العالميين، من خلال ما تقدمه من دعم ومناصرة وتأييد بل والحضور، وقتما تنعقد المؤتمرات والجلسات الأممية والمحافل الدولية، والتي أقربها حملتها السياسية وقيادتها لدول عالمية للاعتراف بدولة فلسطين والذي تحقق اليوم، ولله الحمد والمنة، متجاوزة، بذلك كل العقبات والشكوك والتحديات العالمية، ولعلنا نختم مقالنا بهذه المناسبة الوطنية، بأن حبنا لهذا الوطن ينبغي ألاّ، يتوقف عند حد ترديدنا لكلمات موزونة أو مُقفاه أو أهازيج والعاب شعبية متنوعة كما يحصل في كل عام، وإنما نتجاوز ذلك بالعمل المخلص الدؤوب الذي من شأنه يخدم عقيدتنا التي هي عصمة أمرنا، ووطننا المبارك بقدسية المكان والزمان في كافة المجالات التنموية والتطويرية والحضارية، وبمختلف الطرق والوسائل، لا سيما ونحن نعايش اليوم متغيرات حياتية متواترة، وسط عالم يعج بالأحداث والصراعات والفتن، تستوجب اليقظة والحيطة والحذر، ليبقى هذا الوطن حراً أبياً عالي المجد والفخار وشامخاً بين سائر الأوطان.. نستلهم من ماضيه التليد العظة والعبرة والدروس ونغرف من قيمه الأصلية، ما يهيئ لنا، كل سبل التطور والرقي والتقدم الإنساني، حفظ الله خادم الحرمين الشريفين ملكنا سلمان وولي عهد الأمين محمد بن سلمان، من كل سوء ومكروه وبارك في عمرهما، وجعلهما ذكراً للإسلام والمسلمين وللإنسانية جمعاء.

شاركها

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى