/
/
البصمة و الثقة ..!!

البصمة و الثقة ..!!

Picture of بقلم _ غازي أحمدالفقيه

بقلم _ غازي أحمدالفقيه

مع مطلع العام الدراسي الجديد ١٤٤٧ سنت وزارة التعليم نظام (بصمة حضوري) في مدارس التعليم العام .!
ولم يبلغنا بتعميم هذا النظام على التعليم الجامعي ظهير التعليم العام بعد..!
ويأتي هذا النظام تأسيا بالشركات والمؤسسات والمصانع رغبة في ضبط حضور المعلم وانصرافه في اليوم الدراسي من الأحد حتى يوم الخميس .!
والوزارة بهذا القرار المتوقع تلحق بمثيلاتها بتطبيق الحوكمة الالكترونية في مدارسها لتلمس الجودة المرجوة.
وأول مايتبادر للمتابع و من فئة المعلمين مايلي :
* شهادة بعض المعلمين بإيجابية ضبط الحضور عبر هذه البصمة وانعدام حالات التسيب الفردية.
* أن المعلم صاحب رسالة ومهنة وأهداف ترتبط (بمنهج وطالب وصف دراسي ووسائل معينة وتعليمات واختبارات) في بيئة مدرسية يفترض فيها تكامل كل عناصر العملية التعليمية في كل مدينة وقرية في جو مريح لكل العاملين في المدرسة وطلابها. !
* إن نزوع وزارة التعليم لتطبيق نظام بصمة حضوري في مدارسها قد يشي بعلم الوزارة بنسبة (تسيب) ما وعدم انضباط إن وجد كما أسلفنا حقيقة لبعض منسوبي المدارس وتريد سد هذه الفجوة . وليس معلوم مقدار هذه النسبة حتى الآن وهل جرت دراسة بذلك. .؟!
* على جانب آخر يرى كثير من المعلمين أن إقرار نظام البصمة سبب مع تطبيقه ثلمة في جدار الثقة من وجهة نظرهم بين المعلمين ساعد الوزارة الأيمن ووزارتهم العتيدة.وليس من المنطق تعميم الحكم على القلة إن وجدت ومن أخذ الأجرة حاسبه الله على العمل.!
وليس ذلك يعني مقاومة التغيير إن ظُن ذلك كمايعبر بعضهم !
*وأصبح مطلوب من كل معلم وفقا لنظام البصمة قضاء خمسة وثلاثين ساعة كل أسبوع عمل تدريسي ومايتعلق به سواء كان وجود المعلم بالمدرسة داخل الصف أو خارجه .ودون الإحاطة بأنصبة المعلمين من الحصص التدريسية قلت أو كثرت في كل مدرسة.!
* وهذا يتطلب من الوزارة إجراء مسح عاجل في جميع مدارسها لمعرفة نصاب كل معلم في جميع التخصصات لضمان عدالة توزيع المعلمين بين المدارس لكي لا يصبح في المدارس بما يسمى (البطالة المقنعة) على حساب مدارس محتاجة!!
* ولا نعلم هل أحاطت الوزارة العتيدة بعد إقفال ثلاثين إدارة تعليم بعدد من عاد للتدريس من المشرفين التربويين للميدان أو آثروا التقاعد المبكر وما أثر ذلك في زيادة ملحوظة عن حاجة كثير من المدارس لأولئك العائدين للميدان الذين وجهوا للمدارس وفقا لرغباتهم الشخصية .
* لا يخفى على وزارة التعليم أن الكثير من المعلمين يقطعون مسافات طويلة جدا للوصول إلى مدارسهم ويتجشمون صعابا ملموسة ومعروفة خارجة عن إرادتهم ممن امتهن التدريس .
*وكثير من المدارس في الأطراف البعيدة عن المراكز الرئيسة ليس فيها مافي المدن والقرى من شبكة عنكبوتية وتتعرض لانقطاع الكهرباء وسيول الأودية وخصوصا في فصلي الخريف والشتاء.ناهيك عن عدم توافر الطرق المسفلتة للوصول إلى هذه المدارس وليس في تلك القرى المساكن المناسبة ليقاء المعلمين طيلة ايام الاسبوع .
* أولت الوزارة إدارة كل مدرسة صلاحيات لم تكن موجودة سابقا وأصبح على عاتق مدير المدرسة عبئا كبيرا مع ثقة الوزارة في قدرته على ضبط أعمال المدرسة جميعها فمن أؤتمن على اختبارات الطلاب ونتائجهم وهو قادر على ضبط حضور المعلمين وانصرافهم كل صباح في علاقة إنسانية تعود بالصالح العام كما اتضح مع انطلاقة تطبيق بصمة حضوري على طلاب المدرسة ورضا أولياء الأمور .
ومما تقدم يتبين :
*وجوب دعم مدير المدرسة وحقه في متابعة حضور وانصراف المعلمين بالبصمة وبدونها .لعلاقة ذلك بالأداء الوظيفي لكل معلم /معلمة
*وإن رأت الوزارة ضرورة حتمية لتطبيق نظام البصمة كتجربة ثم يقاس نجاحها من عدمه نهاية كل فصل أو نهاية العام فلتوفر الوزارة/ المدرسة جهازا خاصا بإدارة المدرسة بتطبيق بصمة حضوري.
* مهنة التعليم ليست كأي مهنةوتأتي في مقدمة المهن
* يجب بقاء الثقة كاملة في معلم الناس الخير .
*ومن يضمن صلاحية هاتف كل معلم لاستخدام التطبيق الخاص ببصمة حضوري كل يوم .
* لايعني الإلتزام ببصمة حضوري حسن الأداء من المعلم داخل الصف إن لم تكن أمانته حاضرة.وهو المأمول من وفي كل معلم .
* المعلمون هم ساعد الوزارة الأيمن كما اسلفنا وعليهم يقع نجاح خطط الوزارة.
*يستحق المعلمون الشكر والتحفيز ورفع أرواحهم المعنوية
* للمعلمين كغيرهم من موظفي القطاع العام ظروف إنسانية يجب مراعاتها وتذليل صعوبتها ليتسنى لهم أداء أعمالهم على أكمل وجه.
راجين للمعلمين العون والتوفيق والسداد ولوزارة التعليم النجاح في تطوير التعليم إلى الأفضل خدمة للوطن الذي ننعم في نعيمه في ظل قيادة حكيمة لم تدخر وسعا في سبيل تقدمه وازدهاره.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى