/
/
من فصيح لغتنا الخالدة كلمة “خَتْ”

من فصيح لغتنا الخالدة كلمة “خَتْ”

Picture of بقلم _ غازي أحمدالفقيه

بقلم _ غازي أحمدالفقيه

مع طغيان (اللغة البيضاء) لسان حال العامة والمتخصصين والإعلام المرئي والمسموع تتوارى بعض مفردات لغتنا العربية الفصحى بل وتصبح غريبة إن سمعها جيل اللغة البيضاء وقد يتندر بها من معظمهم .!
ومن هذه المفردات كلمة خت التي تبزغ الحاجة لها في موسم الأمطار الذي نعيشه هذه الأيام والحمدلله
* ويعتقد بعض الناس أن (خت) كلمة عامية وليست فصيحة .
وعلى الرغم من شبه تلاشي استخدامها في عصرنا هذا
لكنها عند كبار السن لم تختف .وتحضر بحضور الغيث كما أسلفنا.
فيتذكرها من يعرفها عند تناقص رذاذ المطر وهتانه بما يسمى الرش فيقول المتحدث لصاحبه خت المطر بعد نزوله .!
فما صحة نسبة هذه المفردة للفصحى ؟
وبالعودة إلى معاجم اللغة وقواميسها نجد ذلك حاضرا
نعم تطرقت معاجم اللغة لمعنى خت اسما وفعلا ؟!
و يكون تصريفها : خت يخت ختا
ففي معجم المعاني يرد :
ومن خت خَتَا : تخشع وانكسر
ومنه أيضا: ختا عن الأمر : كفه
وفي معجم الرائد:
خت يخت ختتا : فتر بدنه واسترخى
وفي معجم لسان العرب :
خت ومنها الختت: فتور يجده الإنسان في بدنه
وفي معجم القاموس المحيط:
خت: استحيا
ومجمل هذه التفسيرات اللغوية وغيرها يؤكد فصاحة هذه المفردة ومنها نستنتج أن( خت) بفتح خائها وسكون تائها التي تقال عند نزول المطر ويكاد يتلاشى ويتوقف بعد شدة نزوله .

شاركها

تعليق واحد

  1. لهجاتنا الدارجة ثروة تحتاج لتدوين وحفظ مع زمن التقنية وتوحيد اللهجة الذي تأثر بتيارات الثقافات المختلفة .. مقال رائع أستاذنا الكريم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى