/
/
نعمة التعليم في بلادنا

نعمة التعليم في بلادنا

Picture of بقلم _ غازي أحمدالفقيه

بقلم _ غازي أحمدالفقيه

لم تعرف جزيرة العرب التعليم النظامي في مدنها وقراها منذ جاهليتها . وبعد البعثة النبوية الشريفة التي كان المسجد مركز إشعاع المجتمع ومنارته العلمية والعدلية والاقتصادية والاجتماعية .ومع انتشار دعوة الإسلام واتساع رقعته خارج جزيرة العرب كان القرآن الكريم شغل المسلمين الشاغل حفظا وتلاوة. ثم تدوينه وجمعه في مصحف يوزع في الولايات الإسلامية ليخرج الناس من الظلمات إلى النور . وظل التعليم الديني والتأديب بعد الخلافة الراشدة مهنة في غالبها دون أجر سوى بعض الهداياوالأعطيات و يمارس في داخل قصور خلفاء بني امية في دمشق ثم بني العباس في بغداد والكوفة والبصرة فاستُقطب المعلمون والمؤدبون الخصوصيون لأبناء الخلفاء والأمراء وذوي السلطة والجاه منذ العهد الأموي(٤١ _١٣٢ للهجرة).والعهد العباسي (١٣٢_٦٥٦ للهجرة).وكذا كان حال معظم أمراء الدويلات التي قامت في الولايات الإسلامية المنشقة عن الدولة العباسيةقبل و بعد سقوط بغداد على أيدي التتار .!
ويخبرنا التاريخ أن الاهتمام بإنشاء المدارس في الدولة الإسلامية لم يبدأ إلا بعد القرن الرابع الهجري في مدن الإسلام الكبيرة بالشام والعراق وبلاد ماوراء النهرين .
ولم تحظ جزيرة العرب بشيء من ذلك لبعدها عن سلطة القرار .!
ولولا وجود الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة في جزيرة العرب وبعض المحسنين الذين أقاموا المعلامات والمدارس الخاصة رغم قلتها لظل العلم والتعليم النظامي غائبين عن سكانها حتى العصور الحديثة. !
وعندما قيض الله تعالى للمؤسس جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود توحيد معظم شتات اقاليم جزيرة العرب في وحدة عربية إسلامية هي الأولى من نوعها على ارض جزيرة العرب كانت سياسته المعروفه _عليه رحمة الله_ محاربة الخوف بإيجاد الأمن والجهل بنشر العلم والمرض بتوفير الطبيب والدواء .وبتوفر الأمن في بلادنا بحمدالله بتطبيق دستورنا الأعظم كتاب الله الكريم وسنة نبينا عليه الصلاة والسلام . تأسس للعلم والتعليم أول مديرية للمعارف ١٣٤٤ للهجرة فكانت الانطلاقة الحقيقية لنعمة التعليم من مكة المكرمة العاصمة المقدسة فانتشرت المدارس في ربوع الوطن ورعى أبناء المؤسس الملوك الستة من بعد والدهم (سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله رحمهم الله وسلمان وفقه الله ) التعليم خير رعاية منذ تأسيس وزارة للمعارف (وزارة التعليم ) عام ١٣٧٣ للهجرة وتزايد الاهتمام والعناية بالتعليم إلىيومنا هذا والتخطيط المدروس للمستقبل الزاهر بإذن الله تعالى فأصبح عدد المدارس للتعليم العام في المملكة العربية السعودية ٣٨ الف مدرسة يؤمها أكثر من ٦ ملايين و٧٢٠ الف طالب وطالبة وأصبح التعليم ميسرا في جميع أنحاء المملكة حاضرة وبادية. ويقوم بذلك عدد من المعلمين والمعلمات يتجاوز عددهم ٥١٣ الف . وبلغ عدد المباني التعليمية حوالى ٢٢ الف مبنى. كما بلغ عدد الجامعات للتعليم العالي ٤٢ جامعة حكومية وأهلية. و١٣ كلية حكومية وأهلية و٧ كليات عسكرية . وقد خصص للتعليم في ميزانية المملكة العامة للعام ٢٠٢٥م مايقارب من ٢٠٠ مليار ريال سعودي وفقا لتصريح معالي وزير التعليم يوسف البنيان. وأولت المملكة أهتمامها بالقضاء على هاجس الأمية في المجتمع السعودي اهتماما ملحوظا ونتيجة لذلك انخفضت نسبة الأمية إلى٧ ،٣% بسبب الجهود الحثيثة المبذولة في سبيل ذلك .وحظي أبناء المملكة المقيمين خارجها لظروف مختلفة باهتمام المملكة ممثلة بوزارة التعليم فأنشات ٢٠ مدرسة سعودية معتمدة لجميع مراحل التعليم العام.
كما أتيح للآلاف من أبناء المملكة ذكورا وإناثا الابتعاث الخارجي للدراسة في مختلف التخصصات العلمية في الجامعات العالمية بالدول الصديقة .فالشكر أجزله لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهد الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السموالملكي الأمير محمدبن سلمان بن عبدالعزيز راعي رؤية الخير والتطوير ٢٠٣٠م والحكومة الرشيدة على الدعم المتواصل لنعمة التعليم التي اثمرت بناء للإنسان والمكان وإلى المزيد إن شاء الله في التطوير والتحديث الذي جعل المملكة العربية السعودية في الموقع العالمي المشهود وفي مصاف الدول المتقدمة.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى