/
/
“هل تقسيم إيران محتملاً ؟.

“هل تقسيم إيران محتملاً ؟.

Picture of عبدالعزيز بن رازن

عبدالعزيز بن رازن

في حال توقف الحرب الإسرائيلية الإيرانية وانهيار النظام الإيراني.

هل من المتوقع تقسيم إيران لأكثر من دولة بحكم وجود طاقة بشرية غير متجانسة ، فهي مختلفة عرقياً ومذهبياً وديموغرافياً؟
وخصوصاً أن بعض الأقاليم لو استقلت قد تكون قوة إضافية للدول الإسلامية السنية ، وبالذات دول الخليج كالأهواز العربية والأكراد وبلوشستان.
ولاشك أن التقسيم الإيراني سبق طرحه في “وثيقة الشرق الأوسط الجديد” المعلنة مع الدعوات للفوضى الخلاقة.
لكن لا ننسى أن التوازن في المنطقة في الفكر الغربي ينبغي ألا يطغى تيار معين ويتمدد على حساب الآخر المضاد له.
يعلم الكثير من المراقبين أن الغرب سيحافظون على شكل إيران الجديد لكن بوجود نظام على غرار الشاه الى حدٍ ما.

وأرى أنه شيء وارد، وإن كان الاعتقاد السابق أنه ليس من صالح الغرب تقوية السنة ، لاعتبارات تخص إسرائيل وتخص القوة في الشرق الاوسط.
الضربات الإسرائيلية بدأت أهدافها بتعطيل المشروع النووي والصاروخي ووصلت الى ضرب النظام نفسه، ومحاولة إسقاطه وانتهاءً بالتسريبات إلى دخول أمريكا على الخط لدعم إسرائيل في هذه المواجهة، التي كشفت هشاشة القوة الإسرائيلية وعدم قدرتها على الحسم، وانتهت الأقاويل إلى أن الهدف أصبح تقسيم إيران.
والأحداث القادمة حبلى بالكثير من المفاجئات، وهي تتأرجح بين إسقاط النظام وتغييره وبين إسقاط النظام وتفتيت إيران، وهو لاشك طموح غربي قديم تعتقد أنه يساعدها في خلق بيئة ضعيفة حول إسرائيل.
ورغم الأثر الكبير المعنوي الذي أحدثته صواريخ إيران العمياء في نفوس الإسرائيليين، إلا أن الكثير من المراقبين يلاحظون ضعف الرد الإيراني على إسرائيل ، وهو غير متناسب مع قوة ودقة الضربات الإسرائيلية، واستهدافها لقيادات عليا ومدن ذات أهمية ومواقع حساسة.
هذه المواجهة كشفت ضعف إيران فلم نرى لصواريخها المتعددة الأسماء ،أي أثر دقيق وهي تسير عمياء وتضرب عدد كبير منها أهداف فارغة، فيما اختفى أثر الطائرات بدون طيار الإيرانية، واختفى أيضاً جيشها الإلكتروني الذي كانت تتفاخر به، وصمتت أذرعتها عن التحرك أو التصريح وكل قوة إيران لاتنفعها الآن.

وفي المقابل إسرائيل التي تهدد دائماً ،نراها تتفرج على الصواريخ المنهمرة ورغم أنظمة الدفاع الجوي الثلاثة، لم تمنع العديد من الصواريخ من ضرب الكثير من المواقع مدنية أو خدمية أو حساسة.

هذه المواجهة كشفت أن إسرائيل وجدت نفسها في ورطة، لهذا كانت تناشد بالتدخل الأمريكي ، وهذا كان كافياً لتحليل الموقف.

اعلان

شرق أوسط جديد سيتشكل بحكمة الله وإرادته، وإن سعى ترامب ومن ورائه إسرائيل ودول الغرب إلى تحديد هويته وملامحه والقوة الضاربة فيه ، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
بقلم: عبدالعزيز بن منيف بن رازن.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى