نادي نيوم الرياضي (الصقور) سابقا تأسس عام 1965م , وكان يلعب في دوري الدرجة الثانية . في عام 2023م , تم نقل ملكيته إلى شركة نيوم, ثم صعد إلى دوري الدرجة الأولى , وتمكن بعدها من الفوز بدوري الدرجة الأولى (يلو) , والتأهل إلى الدوري الممتاز (روشن) عام 2024 / 2025 . السؤال الذي بات يطرح نفسه هل سيتمكن نادي نيوم من التألق في الدوري الممتاز للمحترفين ؟! , الحقيقة وبعيدا عن العاطفة ونحن نتأمل في تاريخ بطولات كرة القدم المحلية والعالمية , نجد أن الذي يهيمن على البطولات دائما هو من يملك التاريخ والنفوذ والمال والقاعدة الشعبية والخبرات التراكمية . سواء كان ذلك على مستوى الأندية أو المنتخبات , هذا لا يمنع من التقليل من الدور الذي تلعبه الإدارة الحازمة . في المملكة نجد أن الأندية الأربعة الكبار هي غالبا التي تهيمن على البطولات المحلية , مع وجود (الاستثناء) الذي يؤكد القاعد ولا ينفيها , نعم قد تمر الأندية الكبيرة بحالة من الضعف (فترة انتقالية) , أو مشاكل أدارية , او حتى الوصول إلى درجة من التشبع من البطولات (الاسترخاء) , فيستغل ذلك نادي مغمور مع شوية حماس وكم لاعب مميز فيخطف البطولة (اليتيمة) له في غفلة من الزمن , ولكن سرعان ما يعود إلى حجمه الطبيعي (صراع البقاء) في الدوري . أنظر ألى بطولات الدوري في العالم , في مصر الأهلي والزمالك هما من يسيطران على البطولات المحلية وبقية الأندية مجرد تفاصيل , في بريطانيا نجد نادي ليفربول ومانشستر يونايتد , في إسبانيا نادي ريال مدريد وبرشلونة ..إلخ . في البطولات العالمية تهيمن البرازيل وألمانيا وإيطاليا والأرجنتين على البطولات والبقية مجرد مجرد تكملة عدد . صعود نادي نيوم إلى الدوري الممتاز يعد إنجاز كبير , لكن يجب أن لا نطلب منه تحقيق المستحيل في المستقبل المنظور , اعتقد أن بقائه في الدوري الممتاز قد يمثل إنجاز بحد ذاته , فالنادي يخوض أول تجربة له في الدوري الممتاز , ولا يملك التاريخ أو القاعدة الشعبية أو الدعم المادي أو الجماهيري الذي يؤهله لتحقيق البطولات في الوقت الحاضر . في منطقة مكة المكرمة تجد التنافس على أشده بين نادي الاتحاد والأهلي والوحدة , وكل يملك الخبرة والتاريخ والبطولات والدعم والقاعدة الشعبية , وهذا بدوره يساهم في الارتقاء في مستوى هذه الأندية دائما نحو الأفضل , وكذلك الحال في المنطقة الوسطى (الرياض) حيث توجد أندية الهلال والنصر والشباب والرياض , هذا ما يفتقر إليه نادي نيوم الرياضي في منطقة تبوك , حيث لا توجد له قاعدة شعبية , فمعظم الجماهير هناك تشجع الأندية الكبار, وأيضا لا توجد في منطقة تبوك أندية كبيرة منافسة لنادي نيوم , وبالتالي لا يوجد حافز كي يرتقي اللاعبين بمستواهم ، , لا بد من وجود نادي منافس له في المنطقة , واعتقد أن النادي الوطني لو وجد الدعم مثل نادي نيوم يمكن أن يكون المنافس له , وهذا بدوره سوف يؤدي إلى حراك رياضي كبير في المنطقة. اعتقد أن الطريق أمام نادي نيوم نحو تحقيق البطولات ما زال طويلا , وأن الأولوية للنادي حاليا يجب أن تكون من أجل البقاء في الدوري الممتاز , أو تحقيق مركز متقدم (الوسط) في سلم الدوري بعيدا عن شبح الهبوط , وهذا بدوره سوف يمنح اللاعبين الثقة بالنفس , وبالتالي يبدأ بتكوين القاعدة الشعبية الخاصة الخاصة به , والتي قد تحتاج إلى أكثر من جيل , وأيضا كسب ثقة رجال الأعمال (الدعم) , حتى يتمكن نادي نيوم من تطوير نفسه ومقارعة الأندية الكبار , وبالتالي قد ينجح بعدها في تحقيق بطولة (يتيمة) أو أكثر مثل نادي الفتح (الدوري وكأس السوبر) عام 2013 .في عالم الرياضة يبقى الكبار كبارا والصغار صغارا وسلامتكم .
نادي نيوم الرياضي بين الواقع والمأمول
بقلم ـ فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 04/06/2025
- 41809
شاركها
-
من أبرهة والقرامطة إلى الحوثيين … خبتم وخسئتممنذ 5 ساعات
-
من أصحاب الفيل إلى المسيّرة تبقى العبرةمنذ 14 ساعة
-
التعليم رؤية اقتصادية!!منذ 17 ساعة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














