/
/
ظاهرة انتقل إلى رحمة الله

ظاهرة انتقل إلى رحمة الله

Picture of بقلم _ بشيرالرشيدي

بقلم _ بشيرالرشيدي

يؤلمني ما نشاهده في قائمة المضافين عبر تطبيق السنابشات من نقل حالات الوفيات في حالاتهم اليومية وكأن الحدث محتوى يأخذ طابع السبق في النشر حتى ولو لم يكن من عصبته أو قريب من أسرته.

فجأة تجد قائمة المضافين مكتسية باللون الأسود انتقل إلى رحمة الله فلان بن فلان واجزم أن البعض لايعرف والد المتوفى اللهم نسخ ولصق .

المصاب جلل والحدث مؤلم وقضاء وقدر لكن تداول الخبر بساعة أو ساعتين من حدوثه مؤلم حقاً .. ربما أباه أو والدته أو شقيقه لا يعلم بذلك والصدمة أمر نسأل الله اللطف والعفو.

هذه الظاهرة يتم تداولها على نطاق واسع بقنوات التواصل الاجتماعي للأسف دون مراعاة شعور أسرة المتوفى وحالة عندما تراها في واجهة قائمة المضافين يعتصر منها القلب ألماً .

ياسادة يا أحبائي نشر مثل هذه الحالات للمعنيين بالحدث حتى لايقعوا في حرج مع من يراسلهم لكي يلتمسوا لهم عذرا أن لديهم حالة عزاء ولايستطيعون الرد أو حضور مناسبة فيجب أن ندعو لموتاهم بالمغفرة والرحمة وجبر مصابهم بدلاً من إعادة النشر ويأتي من بعده نقل محتوى شيلات غنائية أو رقص  لايتسق مع الحالة السابقة.

اعلان

صناعة المحتوى تتطلب مهنية ودقة واحترام لخصوصيات المجتمع يراعى فيها الدقة والمصداقية والأمانة وأخذ الأذن من المعنيين في نشر المحتوى حتى لايقع في مخالفات النشر.

نسأل الله أن لايرينا ولايريكم مكروهاً في من تحبون

َ

شاركها

‫2 تعليقات

  1. الأخ العزيز والزميل القدير بشير الرشيدي،
    تحية تقدير واحترام وبعد:

    لقد لامست كلماتك جرحًا مفتوحًا في وجدان كل ذي حس مرهف، وعبّرت بصدق عن مشاعر الألم والاستياء من سلوكيات باتت تتكرّر بلا وعي أو مراعاة، تحت مظلة “السبق الإعلامي” في غير موضعه.

    إن تداول أخبار الوفاة فور حدوثها، دون تأكد أو إذن من أهل المصاب، يمثل تعدياً على الخصوصية، بل وجناية عاطفية بحق أسر لا تزال تحت وطأة الصدمة. فكم من أم فُجعت بخبرٍ عن فلذة كبدها من شاشة هاتف، وكم من والد هُزّ كيانه بعبارة “رحم الله فقيدكم” قبل أن يعرف الخبر أصلاً؟

    الهدف الأسمى من النشر، إن صحّ، يجب أن يكون لإبلاغ المعنيين برفق، وللدعاء بالمغفرة لا للبحث عن تفاعل أو انتشار، فشتّان بين من ينقل العزاء بصدق، ومن يصنع منه مشهداً رقمياً عابرًا يتلوه بث شيلة أو مقطع لا يليق بقدسية اللحظة.

    لذا، فإننا بحاجة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بقيم الرحمة واحترام المكلوم، وأن نُعيد لمهنة الإعلام و”المحتوى” روحها الأخلاقية التي تُفرّق بين ما يُنشر وما يُستر، وما يُقال وما يُترك.

    شكرًا لك على هذا النداء النبيل، وجعل الله ما خطّت يدك في ميزان الحسنات، ولا أراك الله مكروهًا في عزيز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى