الراوي منيف الشويب ربما هو غني عن التعريف عند المهتمين بالتراث الثقافي للمجتمع السعودي، بفضل حضور الراوي الشويب ومن قبله الراوي القدير محمد الشرهان وغيرهما اسماء عديدة لامعة وتستحق الاشادة بمايقدمونه من خدمة في نشر المعرفة وتوثيق لاحداث سابقة تحتوي على فضائل ومكارم المجتمع السعودي. واجتهادهم في عرضها بطرق مشوقة للمستمع والمشاهد.
والإرث الثقافي السعودي كبير ومتنوع وممتد وفيه الكثير من القصص التي تحتاج الى المزيد من التوثيق، لما تحمله من معاني وقيم ومكارم للاخلاق.
والأستاذ منيف الشويب موضع مقالنا هذا شخصية فريدة لها قبول واسع وحضور باهي، يثري المجالس، بقصص ايجابية ومؤثرة وذات رسالة، ويمتلك ذاكرة حفظ قوية، ولديه مخزون متنوع من القصص الجميلة التي تتميز بالعبر والتاريخ والدروس المستفادة. يقدمها باسلوب لطيف وسلس ومكتمل دون تكلف.
وهو في شخصه منصة اعلامية متنقلة، يشكل رافد مهم من روافد المعرفة التاريخية والشعرية والثقافية والأدبية. وهو واجهة اعلامية ظهر في العديد من البرامج الحوارية والاعلامية، وهو احد رموز المجالس الذي تُعتد بحضوره. ومايقدمه ليس قصص فقط بل العبر والدروس المستقاة من تلك القصص هي أهم وأجدى للمجتمع وخاصة جيل الشباب الذي يمكنه ان يستفيد من ذلك ويختصر على نفسه الكثير من التجارب، والأجمل في هذا ان الراوي القدير منيف الشويب يوثق لنا جوانب من الارث الثقافي السعودي عبر قناته على اليوتيوب لتكون مرجع يمكن للمهتمين والباحثين الاستفادة مما حواه ذلك السرد وتقديم قراءة عميقة للتاريخ المجتمعي السعودي وفهم الظروف والاحداث الذي أثرت عليه وانعكست على فهمه وانماط حياته، والتاريخ هو من صنع الحاضر وشكل في أجزاء منه اطار الفهم المعرفي، ذلك إننا أبناء بيئات ثقافية متنوعة تشكل قصص الماضي فينا أثرا تساهم في تفسيرنا وقراءتنا وقد تساعدنا في تحديد العديد من اختياراتنا.
ومهما كان اثر التعليم الا ان البيئة الثقافية تترك اثرها في الحديث والتصرفات وتظهر في القيم التي يسير عليها كل شخص.
ولا نملك هنا الا ان نشكر كل الرواة ونخص في هذا المقال الاستاذ القدير منيف الشويب على كل مايقدمه من خدمة الموروث الاجتماعي السعودي ومساهمة في توثيق القصص، وكان لي معه العديد اللقاءات التي أسرني بحسن حديثه ولطافة طرحه، وسلاسة قصصه واختياره الدقيق لمايرويه للناس. وهي صفات تكشف حرصه على نقل مايفيد الناس ويحسن اختيار الكلمة والقصيدة التي تخدم الحديث الذي يدور حوله المجلس.
ولايملك المستمع الا أن ينصت للقصة حتى ولو كان قد سمعها من قبل. فقد اعطاه الله ملكة الحفظ والسرد والايجاز الجميل.
ومايقدمه كل الرواة مادة دسمة لكل المهتمين بالانتاج الثقافي وللباحثين في المجتمع والمهتمين بالمحتوى المجتمعي من منتجين ومخرجين وكتاب.
ومايقدمه الرواة السعوديين واخص هنا المتميز منيف الشويب من خدمة مميزة ومهمة تستحق التكريم من المجتمع ومن المعنيين بحفظ الموروث السعودي، ومتوقع تكريمه من قبل وزارة الثقافة والاعلام لما وجدته من حرص ومتابعة واهتمام وهم أهلا لذلك ودائما سباقين.
بقلم : عبدالعزيز بن رازن.














