/
/
الصوف الثروة التي لم يتم استغلالها بعد

الصوف الثروة التي لم يتم استغلالها بعد

Picture of بقلم :فوزي محمد الأحمدي

بقلم :فوزي محمد الأحمدي

 

تقدر قيمة صادرات الصوف السعودية من الماشية ما يقرب من (120) مليون ريال سنويا , يعني مجرد جز وجمع الصوف ثم كبسه وأخيرا يتم تصديره إلى تركيا والهند وباكستان ومنها إلى أوروبا . وأحيانا يتم وإلقاء الجلود وما عليها من الأصواف في حاويات القمامة . لا أبالغ إذا قلت بأن الكميات التي تلقى في الحاويات لا تقل أهمية عن الكميات التي يتم تصديرها . للمعلومية فإن القمامة تعد ثروة مهدرة تتجاوز قيمتها المليارات من الريالات لو تم استغلالها . المراحل التي تتم فيها عملية تصدير الصوف تتم وبطرق بدائية كما هو الحال منذ مئات السنين , بل أن الأجداد كانوا أفضل حالا , حيث كانت تتم معالجته الصوف واستخدامه في العديد من الصناعات المحلية , مثل المفارش والمساند وأدوات الزينة وبيوت الشعر والأدوات المنزلية .. إلخ (السدو) . يدخل الصوف حاليا في العديد من الصناعات وبالذات الأقمشة (الملابس) . للمعلومية فإن الملابس المصنعة من الصوف الطبيعي أفضل بكثر من الملابس المصنعة من المواد البترولية , لأنها تسمح بتمرير الهواء وتمنع تراكم العرق . الصوف ثروة مهدرة تقدر بعشرات المليارات من الريالات لم يحسن أحد استغلالها على الوجه الأكمل حتى الآن . الصوف ثروة مستدامة حيث يتم جز أصواف الماشية كل عام , ولا ننسى أن المملكة تعد أكبر سوق للماشية في الشرق الأوسط , سوف الملابس في المملكة يقترب من (2) مليار ريال سنويا . يمكن الاستعانة بخبرات الدول الرائدة على مستوى العالم في هذا المجال (الهند . الباكستان , بنغلاديش , أندونيسيا) . على سبيل المثال تصنيع (إحرام) الحج والعمرة لوحده , يمكن أن يدر على المملكة ما يقرب من ملياري ريال (18,5) مليون حاج ومعتمر سنويا . الجانب الآخر من الصوف هو (الجلود) , حيث يتم معالجتها بطريقة بدائية (الدباغة) , وبعد ذلك يتم تصديرها كمادة خام إلى إيطاليا وإسبانيا وتركيا وغيرها , حيث تقام عليها العديد من الصناعات , مثل الصناعات الجلدية كالأحذية وحقائب اليد والأحزمة , الملابس , الأمتعة , الفراء , فرش السيارات وزينتها ,.. إلخ . والتي تدر على الدول المصنعة دخل يقدر بعشرات المليارات من الدولارات سنويا . لقد كان الأجداد ومنذ مئات السنين أفضل منا حالا , حيث كانت تقام على دباعة الجلود العديد من الصناعات مثل (الأحذية , الملابس , الميزب . القرب , المسبت , الزمالة , الدفوف , الربابة , الطبول .. إلخ) . يبلغ حجم سوق المنتوجات الجلدية في المملكة ما يقرب من ثلاثة مليارات دولار , أكثر من 75% منها مستورد من الخارج . توطين صناعة الأصواف والجلود سوف يدر على المملكة دخل يقدر بعشرات المليارات من الدولارات سنويا من العملات الصعبة , خاصة في حال تصدير الفائض , ويوفر فرص عمل تقدر بالآلاف . والأهم أن سوق الأصواف والجلود في العالم كله ينمو باستمرار (السكان) . أتمنى من وزارة الصناعة أن يكون لها دور في دفع عجلة التصنيع , فالدعم والتوجيه والإرشاد لا يسمن ولا يعني من جوع .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى