/
/
هيئة العقار : التحليل العقاري حصرا على المرخص لهم

هيئة العقار : التحليل العقاري حصرا على المرخص لهم

Author picture

أكد المتحدث الرسمي بإسم الهيئة العامة للعقار , أن تقديم المعلومات العقارية بدون رخصة مخالفة , تبدأ بالإنذار وتصل إلى غرامة (200) ألف ريال (روتانا خليجية) ؟! . الرأسمالية الان هي الني تهيمن على الاقتصاد العالمي (دعه يعمل , دعه يمر) . سوق العقار مثل سوق الأسهم (البورصة) . لا يمكن لأي جهة أن تتحكم به على الإطلاق . لأن هناك عوامل كثيرة يكون له دور كبير في تحديد الأسعار , البعض منها واضح جدا ويمكن تقنينه , والكثير منها مفتعل أو مجهول بل وغير مرئي . سوق العقارات يكتنفه الغموض (الضبابية) . وغالبا ما يعتمد على اقتناص الفرص التي لا تخضع للتقييم أو حتى التنجيم , ناهيك عن أن التقييم يعتمد على العديد من المعلومات التقليدية مثل (الموقع , حالة العقار .. إلخ) . بينما التقييم الحقيقي للعقار يعتمد على استشراف المستقبل , وهذا النوع من المختصين في التقييم من الندرة بمكان , لأنه يعتمد على الخبرة والتجربة والحاسة السادسة , والأهم من ذلك كله تاريخ المنطقة التي فيها العقار (إبن المنطقة) , بل ومعرفة الخطط المستقبلية للمدينة مثل البنية التحتية (المرافق والخدمات) , التمدد العمراني , التعليم , الصحة , الأسواق التجارية .. إلخ . على سبيل المثال تحويل بعض الشوارع في المدن من مسار مزدوج إلى اتجاه واحد , أدى أحيانا إلى ركود تجاري وانخفاض في قيمة العقار وقيمة التأجير , أيضا انتقال محل تجاري مشهور إلى مكان آخر أدى إلى شلل اقتصادي وتراجع في قيمة العقارات والتأجير , بل وإغلاق بعض المحال التجارية , المؤهلات العلمية والدورات التدريبية أعتقد انها لا تكفي كي تجعل من (مقيم عقاري) في ريعان الشباب , مؤهل للفتوى في الشأن العقاري حتى لو أطلق عليه لقب (ملك العقار) . هناك فرق كبير بين من يشاهد الأهداف (المؤهلات) , وبين من يحرزها حاصة الأهداف الحاسمة (الخبرة) . من الأنشطة التي تستوجب المخالفة “الآراء التي لا تستند إلى تقارير صادرة من جهات حكومية معتمدة” , (الشائعات) ، ويستثنى من ذلك الآراء التي تتعلق بتقديم الرأي , طبعا هذه عبارة فضفاضة وحمالة أوجه , يمكن أن تتحول إلى مخالفة , وممكن للمتهم أن يخرج منها “براءة” عن طريق القضاء تحت بند حرية التعبير أو حتى (التأويل) . يعني هؤلاء مجرد مخلب قط في يد المستفيد ! . لا أعرف هل التقارير الحكومية تستشرف المستقبل , وهل تأخذ بعين الاعتبار ما يسمى باقتناص الفرص , والتي تحتاج إلى صياد ماهر يعمل في الميدان وليس في مكتب , مثل البيع بداعي السفر , عدم التفرغ , الإرث , تصفية الأصول , تغيير النشاط , الانتقال ، انتقال الثقل الاقتصادي .. إلخ . في بعض الأحيان قد يقع “المقيم العقاري” في أخطاء كارثية , قد تتسبب في خسائر مالية , مشكلات قانونية , تقلبات في الأسعار ..إلخ , وهذا ناتج عن نقص في الخبرة , سوء في التقدير , المعلومات والبيانات المضروبة أو القديمة .. ألخ , يا ترى من يتحمل مسؤولية ذلك ؟! . كما هو الحال مع المشاريع الاستثمارية والتي قد تتسبب في إلحاق خسائر فادحة بالمستثمر , بسبب الدراسات غير الدقيقة (الجدوى الاقتصادية) , أو التقلبات التي تشهدها الأسواق المالية نتيجة الأوضاع السياسية (عدم الاستقرار) , او المضاربات التي تتم من وراء الكواليس , أو حتى إيقاع العصر السريع .. إلخ . أيضا سوق العقار معقد ولا يمكن ضبطة . في النهاية القانون لا يحمي المغفلين . كما هو الحال في أسواق الأسهم المالية العالمية , كم من دولة أو مؤسسة أو رجل أعمال أوحتى أفراد خسروا أموالهم , بسبب مضاربات أو إشاعات تقف وراءها دول ورجال مال وأعمال (الهوامير) . وكذلك الحال مع العقار , غالبا ما يكون السعر لا يعبر عن القيمة الحقيقية له . كما تتدخل الدول ممثلة في البنك المركزي من أجل ايقاف التضخم , عن طريف خفض أو رفع أسعار الفائدة , أو ضخ السيولة التقدية في البنوك من اجل إنعاش الاقتصاد او سعر العملة , لا بد للدولة ممثلة بوزارة الشؤون البلدية والقروية من التدخل لضبط سوف العقار , عن طريق استحداث المزيد من المخططات السكنية للمواطنين (المنح) . على أن لا يتم بيعها إلأ بعد أجل معلوم , حتى لا تؤول ملكيتها في النهاية إلى فئة محدود من الناس بطريقة او أخرى (أباطرة العقار) . لا بد أن يكون لأصحاب المكاتب العقارية دور في رسم السياسات المنظمة للأنشطة العقارية , حيث تجدهم ينتشرون في كل شارع وزاوية وناصية وحارة وحي , وأن يكون لهم شيخ يمثلهم (شيخ العقار) , كما هو الحال مع (ملك العقار) وما حد أحسن من حد . ويكون همزة وصل بين البائع والمشتري ومكاتب العقار من ناحية , وهيئة العقار من ناحية أخرى .أعتقد أن المكاتب العقارية أفضل من يعرف بأحوال العقار من غيرهم , لأنهم يتعاملون مع البائع والمشتري مباشرة (الميدان) , بعيدا عن الأفكار المثالية كما هو الحال مع المقيمين العقاريين . سن الكثير من القوانين التي تضبط سوق العقار لن تحل المشكلة بل سوف تزيد الطين بلة (السوق السوداء) , وبالتالي التحايل والتهرب الضريبي . أخيرا : لا بد من إصدار قانون ملزم يحدد فيه الحد الأعلى للملكية الفردية من العقار والأراضي , وقانون آخر للشركات من أجل (كسر الاحتكار) وتنشيط السوق (التوازن) .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى