/
/
‏التنكيل العثماني بالعرب تاريخ لا يُنسى

‏التنكيل العثماني بالعرب تاريخ لا يُنسى

Author picture

على الرغم من أن الدولة العثمانية كانت تدّعي حماية الإسلام وتوحيد المسلمين تحت رايتها فإن سياساتها تجاه العرب اتسمت في كثير من الأحيان بالقمع والتنكيل خاصة في أواخر عهدها فقد تعامل العثمانيون مع العرب كأتباع لا كشركاء وسعوا لإخضاعهم بالقوة ما نشر مشاعر البغض نحوهم والنقمة عليهم عند العرب.

ومن أوضح دلائل قمع العثمانيون للعرب فرضهم ضرائب مرهقة عليهم بالإضافة إلى إجبار الفلاحين والتجار على دفع إتاوات باهظة مما أدى إلى تدهور الاقتصاد المحلي وانتشار الفقر في الأقاليم العربية.

كما دأب العثمانيون على فرض التجنيد الإجباري على الشباب العربي حيث كانوا يُرسلونهم إثر إندلاع الحرب العالمية الأولى إلى جبهات القتال في مناطق بعيدة دون أي اعتبار لأوضاعهم أو رغباتهم وكثيراً ما كان هؤلاء الجنود يُتركون وحيدين ليواجهوا مصيرهم دون دعم أو إمدادات.

كما أن العثمانيون استغلوا الموارد الطبيعية والزراعية التي كانت تزخر بها الكثير من البلدان العربية واستنزفوها خدمةً فقط لإقتصادهم دون غيرهم حيث نُهبت المحاصيل الزراعية والثروات المعدنية مما أدى إلى تراجع المجتمعات العربية وتأخّر تنميتها.

وآخر دلائل تنكيل العثمانيين بالعرب كانت عند اقتراب سقوطهم حيث عقدوا إتفاقيات مع القوى الاستعمارية في المنطقة لتقاسم النفوذ كما حدث في الجزائر وتونس ومصر حيث ترك العثمانيون تلك الدول تقع فريسة سهلة في يد الاحتلالين الفرنسي والبريطاني.

اعلان

مما يجب علمه ختاماً أن سياسات الدولة العثمانية القمعية ضد العرب أسهمت في تعزيز المشاعر القومية العربية المناوئة لها ممّا أدى في النهاية إلى قيام ثورات عربية فاعلة ضد الحكم العثماني نجحت في تحقيق استقلالها عن السيطرة العثمانية والتخلص من قمعها ما جعل أهلها يتنفسون أخيراً الصعداء.

شاركها

تعليق واحد

  1. المناطق التي احتلها الاتراك في الشرق الاوسط هي المناطق الزراعيه التي كانت تأمن ذاتيا الغذاء والماء للقوات التركيه ولم تهتم بالمناطق الصحراويه ، لم يكن لديها اي خطط لتنمية تلك المناطق ..
    استخدام الزعامات المحليه والوسائل الآيديولوجية للتأثير على المواطنين كان اهم ادواتها ، ولا زال البعض يحلم بخلافة العثمانيين حتى الان ..
    مقال جيد كالعاده ..شكرا لك ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى