/
/
شحرورا آسيا وأفريقيا ….!!!

شحرورا آسيا وأفريقيا ….!!!

Author picture

ليس بخاف على احد أهمية الأمن الفكري للأجيال المسلمة في الحاضر والمستقبل وخصوصا فيما تتعرض له بلاد المسلمين عامة من هجمات أعدائها الظاهرين والمندسين بوسائلهم المختلفة واخطر مافي ذلك الاستهداف العقدي بالضخ الإعلامي الخارجي والداخلي وممايسترعي الاهتمام والاستغراب أن يتماهى مع أهداف تلك الوسائل السمع بصرية بعض أبناء جلدتنا بقصد وبدون قصد ولهذا نرى ونسمع
اتساع الشق على الراقع إعلاميا تقريبا فانداحت الآراء الدينية الشاذة عبر وسائط التواصل الاجتماعي وقنوات الزيف الخاصة والتجارية .واضحى المتابع المسلم في حيرة من أمره من هذا المد غير المنضبط وخصوصا فيما يتعلق بالعقيدة الدينية الصافية . مع بروز ظواهر التشكيك في التفاسير الموثوقة لكتاب الله الكريم والموروث الديني الذي سار عليه سلف الأمة ووصل إلينا نقيا صافيا كالماء الزلال .
فمن مشكك في السنة وكتب الصحاح الستة من مدعي الفكر العقلاني إلى تيار (القرآنيين)_ المنحي للسنة الشريفة على صاحبها الصلاة والسلام_ ، تيار بدأ خافتا ثم كشف عن وجهه و صار علنا .!
ولأن شحرور الشام (ت : ٢٠١٩م) المتخصص في الهندسة من موسكو بروسيا كمثال منحيا تخصصه الهندسي ولجأ للتفسير برأيه لآيات الله بحجة مشروعه الفكري (رؤية معاصرة للقرآن) هذه العصرنة التي أضحت شماعة يتمترس ويتدرع بها كل مدع في غير تخصصه.(فالدكتور محمد الشحرور) لم يجد من يصفعه حيا قبل وفاته بالحق ولا ميتا وترك على غاربه حبله. ولو تصدى له من يكشف حقيقة تهافت تفسيره لآيات كتاب الله الكريم لما توسد ببدنه حين حياته بعض الشاشات تبث نشاز رأيه المخالف للفطرة وتفسير الراسخين في العلم . ولما شجع ذلك غيره واقتفى أثره فظهر شحرور آخر مستنسخا على نهج سلفه وأين ؟ .إنه في السودان المدعو : (ياسر العدير قاوي : عسكري متقاعد ) يدعي وعلى طريقة شحرور الشام ويردد بأن فرعون (موسى وهارون عليهما السلام) قد نجا من عذاب الله بعد غرقه وقومه .فشرق وغرب في تفسيره للآية الكريمة
” وَجَاوَزْنَا بِبَنِى إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِى آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ» سورة يونس آية ٩٠.. مدعيا بتفسيره هذا أن هذا الإيمان بما آمنت به بنو إسرائيل وليد اللحظة بسببه نجا فرعون من الهلاك وهو يغرغر .! فأي إيمان هذا يقبل من فرعون وهو يغرغر طلبا للنجاة من الغرق الذي يستحق .!
ويرى العدير قاوي أن فرعون لم يهلك كما هلك جيشه .وعاد للحياة بعد الغرق مع أن صريح الآية يؤكد هلاكه
” فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ” سورة يونس آية ٩٢ فهل نجاة البدن بدرع فرعون المعروف بالطفو على سطح الماء يفهم منه سلامة فرعون ؟! إن ذلك آية ودلالة بقيت على هلاك فرعون لمن ناصب الإله جل وعلا العداء وكفر به وقال عنه كاذبا .!
ويذهب هذا الياسر متحديا بأنه لا يوجد آية في القرآن الكريم تؤكد عذاب فرعون ..! أليس في إغراقه وجنده
أكبر دليل ؟! وهذا دليل على أن فرعون وآله سينالهم من الله مايستحقون من عذاب شديد .!
(النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة أدخلوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العذاب ) . سورة غافر آية ٤٦
ولكي لا تتاح الفرصة لمثل شحروري آسيا وأفريقيا التكاثر وخلخلة الأمن الفكري لشباب المسلمين . على الجهات العلمية في أوطان المسلمين عربا وغير عرب التصدي لذلك ولعل في مقدمة تلك الجهات الأقسام المختصة في رابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعات بتخصيص قنوات تنويرية لدحض زيغ تلك الأصوات النشاز والله المستعان.
وكتبه: غازي أحمدالفقيه

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى