تمر الأيام ، وعندما نفتش ما بداخلها ، نجد مواقف مذهلة لرجال أبطال كتبوا قصص تحوم حول شجاعة هؤلاء الرجال ، وصبرهم ، وجلدهم ، لكي يدخلوا قائمة الشجعان ، وتركوا التاريخ هو من يبحث عن تلك القصص الخيالية ، وينثرها على صفحاته ، فها هو عايض بن دغش الأكلبي يكتب لنا قصة من تلك القصص بوادي الجعبة في بيشة، وفحواها بأنّه في الساعة الثانية ظهراً كما ذكر بطل القصة جاءه اتصال يطلب منه أن يأتي إلى الوادي لإنقاذ العالقين في السيل ، وهم أربعة أشخاص وكان معهم اثنان من رجالنا الأبطال من الدفاع المدني غامروا بحياتهم لكي ينقذوهم ، فانتفض ذاك الرجل الأكلبي واتجه مسرعًا إلى سيارته الشيول ، وقفز قفزة الأبطال إلى سيارته المتواضعة ، والقديمة ، وتوكل على ربه اللهم بارك وكان يقود سيارته وتقوده شجاعته ، وشيمه ، وحبه لعمل الخير للغير ، ووصل بطلنا إلى الوادي ، وهناك بدأت رحلة المغامرة الخطيرة ، والمرعبة وادي واسع ، وسيل قوي ، و أناس يصرخون بأعلى الصوت أنقذونا دخل بطلنا بكل شجاعة ، وعزيمة ، وإصرار إلى أن وصل إلى العالقين ، ثم ركبوا بما يسمى بالبكت ، وقد وفقه الله باحترافية عالية في القيادة ، فعندما ركبوا بالبكت أتت المفاجأة ، وهي أن الشيول علق (غرّز )، وبدأ السيل يغطّي جزء كبير من سيارته ، فقام يرفع البكت بكل احترافية ، فلم يرفعه عاليًا ، ولم يخفضه كثيرًا ، وإنّما جعله في وضع مستوي لكي لايجرفه السيل ، وأخذ يتلاعب بالمقود (الدركسون ) يمنةً ، ويسرةً ، ويضع كل ما لديه من مهارة بعد توفيق الله إلى أن استطاع أن يخرجهم ، فأخذوا الناس يكبّرون ، ويهلّلون ، ويحمدون الله على خروجهم من تلك المغامرة بصحة ، وسلامة ، فجزاه الله خير الجزاء على عمله النبيل.
والدنيا كما تعلمون دروس ، وعبر ، وتعلّمنا الكثير من هذه القصة : منها كما ذكر بطلنا بأنه في ذاك الوقت العصيب دعا الله بأن ينقذهم جميعاً ، فقد تعلّق بمن بيده ملكوت السماوات ، والأرض ، واستجاب الله دعوته ، وأنقذهم . قال تعالى “وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ”
الأمر الآخر كلنا ضعاف جداً أمام عظمة الله ، فلا نغفل بأن الله هو من وفقه لإنقاذ هؤلاء الأشخاص ، وفي هذا جرس إنذار لنا جميعاً بأن نبتعد عن الجلوس في بطون الأودية نظراً لخطرها نسأل الله أن يوفقنا، ويوفق عايض بن دغش الأكلبي لما يحبه ويرضاه وأن يجعل عملنا وعمله خالصًا لوجهه.
والسلام أجمل ختام
بقلم : عبدالله حامد سعيد الشهراني.
رجلٌ سارَ على دروبِ الشجاعةِ
عبدالهادي الرويثي
- 18/05/2024
- 25090
شاركها
-
بِلادُ الوَحْيِ.. وَسِهَامُ البَغْيمنذ 9 ساعات
-
تذكرة غائبة وتكريم غيابيمنذ 11 ساعة
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
-
محمد الشيخلي
احسنتم دكتور زيد. ولفهم النظام الرأسمالي المعاصر ومشكلاته بص...
أخبار المجتمع
-
الشمري يدخل تاريخ التدريب في الحدود الشمالية بشهادة «البرو»منذ أسبوع واحد
-
رئيس بلدية النخيل “فاضل المطيري” يكسر الجمود البيروقراطيمنذ أسبوع واحد














