/
/
كلمة السر في اقتحام المستشفيات في قطاع غزة

كلمة السر في اقتحام المستشفيات في قطاع غزة

Author picture

على الرغم من الدعم المنقطع النظير الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية لربيبتها إسرائيل , من أجل اقتحام المستشفيات في قطاع غزة , بحجة وجود أسلحة الدمار الشامل عفوا قيادات المقاومة ومراكز التحكم والسيطرة والأسرى والسلاح . وعلى الرغم من خيبة الأمل التي واجهتهم عند اقتحام مجمع مستشفى الشفاء , والمسرحية الفاشلة التي حاولت إسرائيل من خلالها تأكيد وجهة النظر الإسرائيلية . وذلك من خلال نشر مقطع هولييدي لأنفاق تحت المستشفى (بلاستيشن) , حيث وجدوا في المستشفى بندقية بدائية وشنطة مهترئة وبقابا بدلة عسكرية بالية وصرماية متقطعة . كان ذلك فشل استخباراتي كبير وموضع للتندر والسخرية في وسائل الاعلام العالمية (فضيحة) . ومع ذلك فإن إسرائيل ما زالت تصر على اقتحام المستشفيات بدعم أمريكي , لكن لماذا تصر إسرائيل ومن ورائها أمريكا على ذلك ؟! . الكثير من ضباط الشاباك (الموساد) الذين تقاعدوا يعترفون أنه كان لديهم تعليمات مشددة بممارسة أقصى درجات الابتزاز والاستغلال من أجل إجبار (المرضى) الفلسطينيين على أن يصبحوا عملاء لإسرائيل . لذلك لا غرابة أن أول شيء قامت به إسرائيل عند اقتحام مستشفى الشفاء هو اعتقال العشراث من المرضى واقتيادهم إلى جهة غير معلومة . طبعا حركات المقاومة تعلم علم اليقين بأن المستشفيات لا يعدو عن كونها (وكر) للتجسس على رجال المقاومة . الكثير من الأطباء الأجانب الذين يعملون في هذه المستشفيات تحت غظاء إنساني على وزن (الصليب الأحمر , منظمة أطباء بلا حدود , البعثة النرويجية ..) , وقس على ذلك ما يطلق عليه بالمستشفيات الميدانية التي تتبع هذه الدولة أو تلك . هم في الحقيقة جواسيس للعديد من أجهزة الاستخبارات العالمية . حركات المقاومة تعرف ذلك جيدا وبالتالي لا يمكن لها أن تتخذ من المستشفيات مقرات لها . ناهيك عن كون هذه المستشفيات يدخل ويخرج منها المئات من المراجعين يوميا ومنهم الجواسيس طبعا . حتى أن المقاومة لا تعالج المصابين من أفرادها في المستشفيات خشية من اعتقالهم او حتى خطفهم , بل لهم كادر طبي مستقل يعمل من تحت الأرض , الدليل على ذلك أن الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم قد أشادوا بالعناية الطبية المقدمة لهم . إسرائيل وايضا أمريكا المنخرطة في حرب غزة فعليا يحاولون أن يلقوا القبض على بعض الجرحى من حركات المقاومة , ومن خلالهم يمكن أن يصلوا إلى مقرات المقاومة وخريطة الأنفاق . طبعا الأقمار الصناعية وطائرات التجسس وأجهزة التصنت التي تعمل على مدار الساعة لن تتمكن من الوصول إلى قادة المقاومة , السبب بسيط وهو أن المقاومة لا تستخدم الاتصالات الحديثة في التحكم والسيطرة , بل تلجأ إلى الوسائل البدائية مثل الرسائل الشفهية أو الإشارات او حتى الحمام الزاجل مثل حركة طالبان في أفغانستان . وأيضا تحركات رجال المقاومة كلها تتم من تحت الأرض (الأنفاق) .غزة بطولها وعرضها يمكن لمن يسير على الأقدام أن يقطعها بدقائق , وهذا يعني أن قادة المقاومة يمكن أن يغيروا مقرات إقامتهم أكثر من مرة في اليوم كما يغيرون ملابسهم . وبالتالي فكل أجهزة التنصت المتطورة في حالة من العجز التام . ناهيك عن المقاومة تعمل كخلايا عنكبوتية وتعمل باستقلالية حسب معطيات الميدان ، ولديها وفرة في القيادات وفي أكثر من مكان .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى