لا حدس التعليم والتربية صنع الخبراء التربويين في نجاح العملية التربوية ، ودفع الشطريها الحقل التربوي ، والبيت أو الأسرة من أجل نجاح أهداف التربية ، فالأسرة والمدرسة صنوان واحد متلازمان من ربط اللازم بالملزوم ، وجهي عملة واحدة في هذا المقال نموذج عن مدارس روسيا وخيطها التربوي أحد طرفيه بالأسرة والأخر بالمدرسة مدارس . روسيا عند قرب الاختبارات ترسل رسالة لأسر أو لأولياء التلاميذ قبل الاختبارات بمايلي نصها أعزائي الآباء :
إن إختبارات أبنائكم على وشك البدء ، وإدارة المدرسة تعلم أنكم قلقون جداً بخصوص أداء أبنائكم ، ما نود تذكركم ، وأنتم أحد صناع النجاح . ماهو معلوم بالضرورة أنه بين هؤلاء التلاميذ الذين سيدخلون هذه الإختبارات هناك فنان ، ليس من الضروري أن يفهم الرياضيات ، وهناك مقاول ليس من الضروري أن يتقن التاريخ ، وهناك موسيقي ليس من الضروري أن يتفوق في الكيمياء ، كما أن هناك رياضياً صحته الجسدية ولياقته البدنية أهم من علاماته في الفيزياء .. إن حصل ابنكم على علامات عالية ، فذلك شيء عظيم ، وإدارة المدرسة تشكركم أما في حالة عدم حصوله عليها ، فلا تجعله محط سخرية ، ولا تجعله يفقد ثقته بنفسه ، وكرامته .. هدئوا من روعهم ، واشرحوا لهم أن ذلك لا يتجاوز كونه اختبار صغيراً . تحصيل ما اكتسبته اثناء الدراسة ، وأن هناك أشياء أكثر أهمية في الحياة ..
قولوا لأبناءكم إنّكم تحبونهم مهما كانت علاماتهم ، ولن تصدروا أحكاماً أبدا عليهم . طمئنوهم .. من فضلكم ، افعلوا هذه الأشياء ، وبعدها شاهدوا أبناءكم يحققون نجاحاتهم .. إختبار واحد وعلامة سيئة لن تسرق منهم أحلامهم ومواهبهم .. إن زعماء العالم ، وفطاحلة العلماء لم يكونوا متميزين دراسياً ، وإنما تميزوا من خلال الحياة الاجتماعية وميدان الحياة .
رجاء ، لا تفكروا للحظة واحدة أن المهندسين ، والأطباء هم أسعد الناس على وجه الأرض ، فلكل فرد أهميته ، وما يسر له ، وقدراته الذهنية ،ومداركه العقلية ، ومهاراته الحركية ضوابط ودوافع ومحددات له ، والناجح هو الذي يتقن عمله في مجاله أياً كان .
ياسادة تمعنوا في أسلوب المدارس الروسية في التعليم العام والعالي كيفية التودد ، وحفز الأسرة نحو الأبناء بأسلوب مهذب وراقي . إنه أخلاقيات التربية والتعلم ، ومفتاح النجاح التربوي . مقارنة التعليم التربوي بين الدول المتقدمة والدول المتخلفة أحدهما تسهل من وطأت الاختبارات بخلاف الأخرى تزيد من إرهاب الاختبارات ، والإرجاف شتان بينهما ، وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت .
- 29/10/2023
- 20795
شاركها
-
خدمة المجتمع وظيفة جامعية رئيسية !!منذ 38 دقيقة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














