Author picture

يمثل النوم راحة للجسم بعد يوم من العمل الشاق، وبفضله تستطيع أعضاء الجسم القيام بوظائفها من جديد في اليوم التالي، ولكن ماذا عن أولئك الذين لديهم مخاوف من النوم ويعانون من عدم القدرة على النوم بطريقة غير مبرّرة.
يدعى هذا الخوف رهاب النوم (الهيبنوفوبيا) وهو خوف مرضي مفرط وغير عقلاني من النوم أو من التنويم المغناطيسي، كما أنه مستمر حيث يؤثر الخوف من النوم على العديد من الأشخاص، وقد يستغرق علاجه شهورا أو حتى سنوات.
ولرهاب النوم أعراض مثل أي رهاب آخر، وقد تختلف من شخص لآخر بناءً على مستوى الخوف الذي يعانون منه، وهي الأعراض التي ترافق القلق والخوف الشديد ونوبات الهلع، وتشمل ما يلي: ضيق التنفس وزيادة سرعته، عدم انتظام في نبضات القلب، التعرق الشديد، الغثيان، جفاف الفم، عدم القدرة على تلفظ الكلمات بوضوح، ارتعاش الجسم.
ويتم تشخيص رهاب النوم من قبل الطبيب عند ملاحظته لبعض الأعراض السابقة التي تؤثر بشكل سلبي على حياة المريض، فإذا استمرت هذه الأعراض لما يزيد عن ستة أشهر، عندها يقرر الطبيب أنه يجب على المريض الخضوع لعلاج رهاب النوم.
وتُفيد الدراسات بأن السبب الرئيسي لهذا الخوف يعود لوجود خلل بهرمون الكورتيزول وهرمونات التوتر مما يؤدي لعدم تمكنهم من النوم بشكل جيد، كما أن بعض اضطرابات النوم يمكن أن تؤدي دوراً في تطوره، مثل: الخوف من الموت، السير أو الكلام أثناء النوم، وأفلام الرعب.
ولمعالجة هذا الخوف فإنه إما يعتمد على طريقة العلاج السلوكي المعرفي، حيث يساهم هذا العلاج في معرفة المخاوف لدى المصاب باضطراب عدم النوم بشكل محدد لتحديد طريقة التعامل معها، ومساعدة المريض على تحدي هذه المخاوف والأفكار والتغيير منها لتقليل الأعراض الناتجة عن فوبيا عدم النوم.
أو يتم معالجة المريض بالأدوية، وهنا يجب التوضيح أنه لا يمكن وصف دواء محدد لعلاج رهاب النوم، ولكن معظم الأدوية يصفها الطبيب للحد من أعراض المرض، ومن هذه الأدوية البنزوديازيبينات وحاصرات بيتا، ولكن يجب الحرص على عدم تناولها لفترات طويلة حتى لا تؤدي لتعرض الشخص المريض بفوبيا النوم للإدمان عليها.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى