يبدو أن العالم مقبل على أزمة غذاء طاحنة وذلك من جراء استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والتي بدورها سوف تطول . روسيا لن توافق على أن تضع الحرب أوزارها قبل أن يتم تلبية جميع مطالبها , والغرب بدوره وبقيادة أمريكا يصر على استمرار الحرب حتى آخر مواطن أوكراني (الاستنزاف) من أجل إضعاف روسيا بوتين تمهيدا لتفكيكها , وأيضا يسعى الغرب من أجل اشراك أطراف أخرى في الحرب (كومبارس) . روسيا وأوكرانيا يسيطران على معظم انتاج الحبوب في العالم . وكل طرف يستخدم سلاح الحبوب من أجل الإبتزاز وتسجيل النقاط . روسيا تشترط رفع العقوبات الغربية عنها حتى تسمح بتصدير الحبوب , وأوكرنبا بدورها تشترط فك الحصار وايقاف الحرب حتى تواصل تصدير الحبوب . الضحية هو العالم الثالث وبالذات إفريقيا والدول العربية وبالذات الخليجية , التي تستورد كل شيء من الخارج (الدواء والغذاء والسلاح) ومن الإبرة حتى الطائرة . ومما زاد الطين بلة أن دول أخرى منتجة للحبوب والزيوت مثل الهند وماليزيا وحتى السودان بدأت تمنع تصدير الحبوب تحت طائلة العقوبات . حقا الأمن الغذائي العالمي في خطر . وكلما طال أمد الحرب كلما استفحلت الأزمة الغذائية في العالم . لا أستغرب أن تبدأ الدول بالسطو على السفن التي تحمل المواد الغذائية إذا وقعت المجاعة وبالذات من قبل الدول الكبرى (ضباع العالم) . كما حصل عندما انتشر وباء كورونا وبدأ البعض من هذه الدول بالسطو على السفن في أعالي البحار والاستيلاء على المستلزمات الطبية التي تحملها . لقد قامت وزارة الزراعة والمياه بتقنين زراعة القمح والاعلاف تحت مسمى اعادة تنظيم القطاع الزراعي وترشيد استهلاك المياه الجوفية . هذا القرار قد يكون له ما يبرره في ذلك الوقت . ولكن الآن المملكة تعد من أكبر الدول العربية المستوردة للحبوب حاليا , والعالم مقدم على أزمة غذاء عالمية لا محالة , وبالتالي لا بد من اتخاذ قرار عاجل بالسماح بزراعة الحبوب والاعلاف من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي أو حتى الحد الأدنى . ولقد سبق وأن حققنا الاكتفاء الذاتي من القمح بل وقمنا بتصدير الفائض منه . علما بأت البنية التحتية والمعدات الزرعية متوفرة لدى المزارعين فقط الأمر يحتاج إلى قرار , على أن يستمر ذلك حتى انتهاء الحرب , أما على المدى البعيد فلا بد من التوسع في زراعة المحاصيل الزراعية والحبوب والاعلاف التي تتحمل قسوة المناخ والملوحة . وأيضا لا بد من استغلال مياه المجاري المعالجة ثلاثيا في رزاعة الاعلاف من أجل الاكتفاء الذاتي من المنتوجات الحيوانية والحليب والألبان , وايضا نحن نملك شواطىء بحرية تمتد إلى الآف الكيلو مترات ولا بد من استغلاها في إنتاج الثروة السمكية واقامة المزارع السمكية والتصدير للخارج .
حتى لا تدركنا المجاعة
- 05/06/2022
- 25674
شاركها
-
من أبرهة والقرامطة إلى الحوثيين … خبتم وخسئتممنذ 5 ساعات
-
من أصحاب الفيل إلى المسيّرة تبقى العبرةمنذ 14 ساعة
-
التعليم رؤية اقتصادية!!منذ 17 ساعة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














