/
/
قراءة في تشكيلة حكومة تصريف الأعمال في أفغانستان

قراءة في تشكيلة حكومة تصريف الأعمال في أفغانستان

Author picture

بعد طول إنتظار أعلنت حركة طالبان عن تشكيل حكومة تصريف الأعمال في أفغانستان , الغرب ممثلا بأمريكا والإتحاد الأوروبي , وكذلك معظم الدول التي تدور في فلكهم , كانوا وبطريقة غير مباشرة يقدمون لحركة طالبان تصورهم لما يجب أن تكون عليه الحكومة القادمة , إشراك النساء , أستبعاد الشريعة الإسلامية , ضم العديد من أمراء الحرب وأعضاء من الحكومة العميلة السابقة , بل وعدم تحويل أفغانستان من جمهورية إلى إمارة (خط أحمر) , طبعا كل ذلك تحت مسمى حكومة شاملة تشمل جميع الأطياف , طبعا هذا يعد تدخلا سافرا في شؤون دولة حصلت على إستقلالها بالحديد والنار (الحرية الحمراء) , الغرب ممثلا بحلف النيتو المهزوم في أفغانستان يريد أن يحقق بالسياسة ما عجز عنه في الحرب , وذلك من خلال تشكيل حكومة شاملة ضعيفة بهدف السيطرة عليها (حصان طروادة) , ومن ثم الإيعاز إلى الدولة العميقة التي أنفق عليها أكثر من (2) تريليون دولار للإنقلاب عليها لاحقا كما حصل في الدول الأخرى (الربيع العربي) , وبالتالي تستأثر فئة محدودة من (العسكر) بالحكم وتحت غطاء حكومة مدنية (دمية) , ويتم فرش السجاد الأحمر لهم في العواصم الأوروبية , مقابل السماح للدول الغربية بنهب ثروات شعوبهم وتدمير القيم والأخلاق , ويصبح الحديث عن حكومة شاملة وحقوق الإنسان وحرية التعبير من المحرمات , حتى من قبل المنظمات الدولية العميلة , بل ولا نسمع إلا أصوات منظمات حقوق الحيوان والمثليين (اللوطيين) ؟! . وللمعلومية فإن الغرب بقيادة أمريكا عندما إحتل أفغانستان قام بإستبعاد طالبان وكل الرموز الوطنية والمستقلة وقام بتعيين العملاء ومجرمي الحرب ومن جاؤوا على ظهور الدبابات الأمريكية من فنادق ومواخير أوروبا في الحكومة , وهذا ما أشار إليه وزير الخارجية القطري عندما قال : إن إستبعاد حركة طالبان وفصائل أخرى من المشاركة في الحكم كان من أسباب هزيمة أمريكا وتفاقم الأوضاع في أفغانستان ؟! , ناهيك عن أن أفغانستان في ظل حكم أمريكا والغرب لها قد تحولت إلى بلد يعيش على المساعدات , والفقر والبطالة والمخدرات (ماركة) مميزة لها , أو كما قال بايدن : نحن لم نأتي كي نبني بلدا (التدمير) , الغريب ما نجده من مظاهرات على عدد الأصابع من قبل (النسويات) وبعض العناصر المدسوسة من قبل الغرب والتي تطالب بالوظائف والتي لم تحرك ساكنا أيام الإحتلال الأمريكي . حركة طالبان ومن خلال تجربتها الأولى في الحكم أصبحت أكثر وعيا ونضجا وحذرا ولن تقبل بأي حلول وسط , والدليل على ذلك أنها أستبعدت العديد من الرموز الطالبانية من الحكم مثل عبدالسلام ضعيف سفير طالبان سابقا في باكستان , بل إستبعدت الملا براذر من رئاسة الحكومة (الشكوك) , يبقى أن نقول بأن تشكيل حكومة تصريف أغمال هو بمثابة بالون إختبار ولحفظ خط الرجعة إذا تطلب الأمر .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى