/
/
كابل : على خطى سايغون

كابل : على خطى سايغون

Author picture

يبدو أن كابل عاصمة أفغانستان تسير على خطي سايغون فيتنام (السقوط) , فالولايات الأفغانية تتساقط الواحدة تلو الأخرى في يد حركة طالبان مثل أحجار الدومينو , أين الجيش الأفغاني الذي أنفقت عليه أمريكا أكثر من تريليون دولار خلال العقدين الماضيين ؟! . الحقيقة إنه لم يكن أحسن حالا من جيوش حلف الناتو التي خرجت من أفغانستان تجر أذيال الخيبة والهزيمة ! . في كل عاصمة ولاية تدخلها حركة طالبان تجد هناك خمسة مباني عملاقة وهي (الولاية , المخابرات , الشرطة , الجيش , قصور أمراء الحرب) , وتتولاها قيادات ليس لها علاقة بسكان هذه الولايات وينتمون إلى الأقليات العرقية في الشمال , وتجد كل أمير حرب من هذه الأقليات يمتلك ميلشيات ومصدر دخل مستقل عن الدولة (المخدرات) , هكذا أرادت أمريكا لهذا البلد أن تتحكم فيه الأقليات ويعيش تحت خط الفقر (دولة فاشلة) تقوم بنهب خيراتها , يقودها أشخاص لا تربطهم في هذا البلد أي صلة وقد جاؤوا من الخارج على ظهور الدبابات الأمريكية (الواجهة) , بينما نجد الحاكم الفعلي لأفغانستان هي (السفارة في العمارة) الأمريكية في كابل , وهي في الحقيقة عبارة عن قاعدة عسكرية ضخمة (وكر الجواسيس) وهم من يتحكم في مفاصل الدولة ويقود كل صغيرة وكبيرة في البلد وإلى الهاوية ومن أجل تحويلها إلى بلد فاشل على خطى العراق وسوريا ولبنان والصومال , ماذا يريد حلف الناتو من أفغانستان ؟! , الحقيقة هذا السؤال أجاب عليه مؤخرا وزير الخارجية الألماني عندما صرح قائلا : إن المانيا سوف تقوم بقطع المساعدات التي تقدمها إلى أفغانستان إذا طبقت الشريعة الإسلامية ؟! . مفاوضات الدوحة العبثية لن تؤدي إلى أي نتيجة , طالبان لم تقاوم حلف الناتو من أجل تقاسم السلطة وكم عضو في البرلمان وإنتحابات تهريجية (الفخ) , ثم بعد ذلك يأتي قرار من الحاكم الفعلي لأفغانستان ممثلا في السفارة الأمريكية في كابل , ليقوم بعدها الجيش الذي يدين بالولاء لأمريكا بإنقلاب عسكري (الحركة التصحيحية) ومن ثم تعطيل الدستور وإعلان حالة الطوارى في البلاد , يتم على إثره القبض على كل القيادات في حركة طالبان والزج بهم في السجون ومن ثم إجراء محاكمات صورية تصدر أحكامها من البيت الأبيض ومن ثم تبدأ حملة التصفيات (الإعدامات) , ولكن على أرض الواقع حركة طالبان تملك القوة العسكرية التي تستطيع من خلاله تنفيذ أجندتها , وبالذات حل الجيش الأفغاني والذي ثبت أنه لا يصلح لخوض غمار الحروب ولا يملك أي عقيدة قتالية .

شاركها

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى