الصدق و الكذب…

Author picture

مما ورد في الأدب الروسي … رواية في القرن التاسع عشر أن الصدق والكذب التقيا من غير ميعاد . فنادى الكذب على الصدق قائلا : “اليوم طقس جميل “. نظر الصدق حوله ، نظر إلى السماء ، وكان حقا الطقس جميلاً .
قضيا معاً بعض الوقت ، حتى وصلا إلى بحيرة ماء . أنزل الكذب يده في الماء ثم نظر للصدق وقال : ” الماء دافئ و جيد ” ، وإذا أردت يمكننا أن نسبح معا ؟
وللغرابة كان الكذب محقاً وصادق فيما يقول هذه المرة أيضا ، فقد وضع الصدق يده في الماء ووجده دافئاً وجيدا .
قاموا بالسباحة بعض الوقت ، وفجأة خرج الكذب من الماء ، ثم ارتدى ثياب الصدق وولى هاربا واختفى .
خرج الصدق من الماء غاضباً عارياً ، وبدأ يركض في جميع الاتجاهات بحثا عن الكذب لاسترداد ملابسه . لما يئس من العثور على سارق ملابسه
والعالم الذي رأى الصدق عاريا أدار نظره من الخجل والعار . أما الصدق المسكين ، فمن شدة خجله من نظرة الناس إليه ولم يسعفه أحد منهم برد ملابسه أو إعطاءه ملابس يستر عورته عاد إلى البحيرة واختفى هناك إلى الأبد .
ومنذ ذلك الحين يتجول الكذب في كل العالم لابساً ثياب الصدق ، مخادعاً ومراوغاً ومحققا كل رغبات العالم ، والعالم لا يريد بأي حال أن يرى الصدق عاريا . ويعيد نصاب الحق لنصابه . أماتوا الصدق والحق معاً وعززوا الكذب والباطل معاً ، فانعدم الحق واضمحل الصدق والعلة مبصرة من الرواية الروسية ،،،

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى