/
/
أوبك.. قبل أن تغرق السفينة !

أوبك.. قبل أن تغرق السفينة !

Author picture

يبدو أن إجتماع أوبك بلس قد فشل قبل أن ينعقد (الإلغاء) , نتيجة الخلافات الحادة بين بعض الدول الأعضاء حول الحصص المقررة لها , وتجاوز بعض الدول للحصص المقررة لها , ناهيك عن الخلافات والجدل الدائر حول كمية الزيادة المقررة في الإنتاج , من أجل تلبية الطلب العالمي المتزايد على النفط مع بدء التعافي من وباء كورونا (اللقاح) . شرارة الخلاف بدأت عند قيام دولة الإمارات بزيادة الإنتاج عن الحصة المقررة لها . خروج الإمارات العربية المتحدة عن الإتفاق الموقع مع أوبك يعود الى العديد من التحديات الإقتصادية التي بدأت تواجهها في الآونة الأخيرة , بدءا من وباء كورونا الذي بدأ يلقي بظلاله على الإقتصاد (الركود) , الخطوط الإماراتية تعرضت إلى أكبر خسارة لها في تاريخها (6) مليارات دولار , قيام العديد من الدول بمقاطعة المنتجات الإماراتية (جبل علي) , ومنع السفر من وإلى الإمارات (كورونا) , وأيضا قيام الإمارات بالتدخل في العديد من الملفات الدولية , وهذا كله بدوره إنعكس سلبا على الإقتصاد (العجز في الميزانية) . في الأيام القادمة سوف تشهد أسعار النفط إرتفاعا جنونيا (80) دولار تقريبا , ولكن في حال عدم التوصل إلى أي اتفاق وقيام كل دولة بزيادة الإنتاج دون أي ضوابط , فسوف تنخفض أسعار النفط إلى ما دون الـ (30) دولار , وهذا بدورة سوف يكون له تداعيات إقتصادية خطيرة على الجميع (الغرق) . أمريكا لن تسمح بحرب أسعار جديدة كما حصل عام 2020م , والتي حصلت بين السعودية وروسيا والتي تضرر منها منتجي النفط الصخري في أمريكا حيث هبط سعر برميل النفط إلى ما دون الـ (30) دولار , وكاد الإنتاج من الزيت الصخري في أمريكا أن يتوقف لأن تكلفة أستخراجه عالية جدا وهذا السعر يمثل خسارة كبيرة لتلك الشركات (الشلل التام) . وزير النفط السعودي دعا الى التصرف بعقلانية من أجل إنجاح مؤتمر أوبك بلس القادم . أعتقد أن السعودية سوف تنجح في حل هذه الخلافات من خلال تقديم العديد من الحلول الوسطية , للحيلولة دون حدوث (حرب الأسعار) , والتي لن يستطيع أي من الأطراف المتنازعة أن يتحمل نتائجها , في ظل وباء كورونا والأوضاع الإقتصادية الصعبة التي يمر فيها العالم , وإحتمال قرب توقيع الإتفاق النووي بين إيران والدول الست (الصين، روسيا، أمريكا، فرنسا، ألمانيا وبريطانيا) , وقد صرحت إيران بأنها قادرة على إنتاج (6) ملايين برميل يوميا بعد رفع العقوبات عنها .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى