الطيور المهاجرة أو المغتربون هم المواطنون السعوديون المقيمون في الخارج بصفة دائمة أو مؤقتة , على الرغم من أنه لا توجد هناك إحصائيات دقيقة عن عدد المهاجرين , إلا أن العدد قد يقترب من خانة المليون مهاجر , أكثر من نصف هذا العدد يقيم في الخارج بصفة مؤقتة من أجل الدراسة أو التدريب , وبالتالي فإن هؤلاء لا يمكن إعتبارهم من المهاجرين على عكس ما ذهبت إليه الموسوعة الحرة (ويكيبيديا) , أعتقد إن الهجرة وبصفة عامة تنطبق على من يقيم في الخارج بصفة دائمة لأسباب إقتصادية سواء كانت سلبا أو إيجابا , ومن أجل العمل , أو لأسباب سياسية , إجتماعية , الحروب , دينية ، المناخ ..) وأحيانا من أجل البحث عن حياة جديدة (التغيير) كما هو الحال مع الكثير من المتقاعدين , الهجرة تثير قلق مجلس الشورى , بل أن أحد أعضاء المجلس حذر من التداعيات التي قد تترتب على ذلك , وما قد تشكله من خطر على الأمن القومي للبلاد ؟! . أعتقد أن ذلك لا يعدو عن كونه من قبيل التهويل والمبالغة , هناك هجرة معاكسة في العديد من دول العالم المتقدم منه والمتأخر وبدون إستثناء . السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف نستفيد من هؤلاء المواطنين الذين هاجروا إلى الخارج بحيث نستطيع أن نحولهم إلى قوة ناعمة تصب في خدمة الوطن سياسيا وإقتصاديا وثقافيا . وذلك من خلال وزارة الخارجية (السفارات) , ما زالت هناك فجوة تفصل بين المواطن والسفارة , والدور الذي يجب أن تقوم به السفارة ممثلة بالسفير . في العديد من دول العالم نجد السفراء شعلة من النشاط , تواصل مع وسال الإعلام ومع مؤسسات المجتمع المدني , تجد الجانب الإنساني حاضرا وبقوة (الجمعيات الخيرية , المؤسسات الطبية , الإنسانية , التعليمية , الإغاثية) , وأيضا يجب أن تعمل السفارات على توثيق الروابط والصلات بين المهاجرين والوطن , من خلال تمكين أبنائهم من الدراسة داخل المملكة , أو تأمين المنح الدراسية لهم في البلاد التي يقيمون بها . وأيضا أن يكون هناك ملتقى دوري تعقده السفارات مع المهاجرين , ودعم المشاريع والإنشطة الإقتصادية والإعلامية والثقافية التي يقومون بها , وتشكيل (لوبيات) محلية تستطيع أن تدعم هذه الجاليات , وتتحول مع الزمن إلى قوة ناعمة تدعم المملكة في المحافل الدولية من خلال التأثير على صانعي القرار في تلك الدول . والأهم من ذلك كله تشجيعهم على الإستثمار في المملكة وما يترتب على ذلك من دعم للإقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وزيادة الإحتياطي من العملات الصعبة (التحويلات المالية) , الهجرة ظاهرة عالمية ولكن الطريقة التي تتعامل فيها الدول مع هذه الظاهرة هي (المقياس) الذي يمكن من خلاله الحكم عليها سواء كان ذلك سلبا أو إيجابا .
الطيور المهاجرة : القوة الناعمة المعطلة
- 30/06/2021
- 11346
شاركها
-
مجلس الأمن يدين هجمات الحوثيين على المملكةمنذ 4 ساعات
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














