/
/
حلف الناتو يدشن الحرب الباردة ضد الصين

حلف الناتو يدشن الحرب الباردة ضد الصين

Author picture

يبدو أن قمة حلف الناتو الأخيرة التي عقدت يوم الإثنين الماضي في العاصمة البلجيكية بروكسل , قد دشنت عهد جديد من الحرب الباردة بين حلف الناتو ومن يدور في فلكه من دول العالم وبين الصين الشيوعية . على الرغم من أن القمة قد وحدت أوروبا وأمريكا في مواجهة التحديات , إلا أنها تدل على الضعف والوهن الذي يعاني منه الحلف . الحلف وجه تحذيرات إلى روسيا (خطوط حمراء) ولكن في نفس الوقت أبقى الباب مفتوحا لأي حوار (التفاهمات) , لأن الجميع يدرك أن الصين هي الخطر الذي يهدد الجميع بدون إستثناء . في الحرب الباردة التي جرت أحداثها في القرن العشرين , استخدم حلف الناتو (الدين) في مواجهة الشيوعية وقد نجح في ذلك إلى حد بعيد . ولكن في الحرب الباردة التي دشنها حلف الناتو اليوم ضد الصين تم إستبعاد الدين (الشعبوبة) أو محاربة الإرهاب كما عبر عن ذلك الرئيس الأمريكي جو بايدن , وحل مكان ذلك مصطلح حقوق الإنسان (الديموقراطية) , ورأينا كيف يتباكى الغرب على الأقلية المسلمة في الصين (الإيغور) , ويحتفل بذكرى مرور (30) عاما على أحداث ميدان “تيانانمن” في بكين , في الوقت الذي تجده يغض النظر أو يدعم القمع الذي تتعرض له الشعوب والأقليات في العديد من الدول التي تجري في فلكه (المصالح) . الحرب الباردة ضد الصين سوف تبوء بالفشل لأن نجاحها مع الإتحاد السوفييتي المفلس إقتصاديا والمنغلق عن العالم (الستار الحديدي) , والذي كان يشكل خطرا على العالم أجمع من خلال محاربته لجميع الأديان , وتدخله العسكري في العديد من الدول (العصا الغليظة) , يختلف ذلك جذريا مع الصين التي لا زالت حتى الآن لا تستخدم أي إيدلوجية في علاقاتها مع دول العالم , ولا تتدخل في الجانب السياسي (الشؤون الداخلية للدول) كما هو الحال مع الدول الغربية , وتقدم الجزرة (القروض) بدون أي شروط , والأهم من ذلك كله أن الصين قطب إقتصادي عالمي وخلال المستقبل المنظور سوف يتجاوز الإقتصاد الصيني أمريكا وتحتل المركز الأول , إضافة إلى كونها منفتحة على العالم ولها علاقات سياسية واقتصادية وعسكرية مع غالبية دول العالم , وهي دولة صناعية من الدرجة الأولى وباتت تنافس العالم أجمع , وطريق الحرير الصيني أصبح بمثابة الشريان الإقتصادي الذي يمد العالم بالحياة (السلع الرخيصة) . كان غزو أفغانستان (مقبرة) الإمبراطوريات بداية نهاية الإتحاد السوفييتي وتفكك حلف وارسو , وها هو التاريخ يعيد نفسه ونجد هزيمة أمريكا وحلف الناتو بأفغانستان , وتقدم حركة طالبان واحتلالها للعديد من المديريات . يبدو أن مستقبل الصراع سوف يكون من صالح التنين الصيني

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى