تستمر معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الواقع بين فكي كماشة الإستبداد والفساد الحكومي من جهة والعدو الصهيوني من جهة أخرى وأزمة الحرب الغير متكافئة التي زادت من سوء الوضع هناك نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية وتداعيات الجائحة على القطاع في ظل أزمة التمويل الدولي وتراجع تمويل المنظمات الدولية ماتسبب بكارثة إقتصادية لم تجد حتى الآن أي حل حقيقي أو دعم لتجاوز هذ الإنهيار المستمر بإستمرار الإحتلال الإسرائيلي في فرض الحصار اللاانساني واللاقانوني على أهالي القطاع وقطع الحدود والإمدادات الإغاثية من أجل الضغط على الحكومة التي هي الأخرى لاتبالي بمعاناة الشعب ولابحق القضية الفلسطينية ! حماس التي فتحت المجال أمام إيران لإدارة المشهد على طريقتها الطائفية والدموية ! وتمضي قدماً في تعزيز الإنقسام الفلسطيني الذي أضعف الصوت الفلسطيني في المنطقة والعالم وساهم في استقرار الكيان الصهيوني وتخفيف الضغوط السياسية والقضائية والمطالب الحقوقية على الحكومة الإسرائيلية التي بدأت تقرر مصير ومستقبل الشعب الفلسطيني الذي غاب وسط صراع الفصائل السياسية مابين المصالح والمبادئ ! هذا الصراع الذي يتجدد كل عام وينهي في طريقه كل آمال وأحلام الوحدة الفلسطينية وبدلاً من التوجه بشكل جدي لإنهاء الخلافات القائمة والتقارب لمواجهة العدو الذي يواصل في بناء مشروعه الإستيطاني لإحتلال ماتبقى من فلسطين ومايجاورها بدعم أمريكي وغياب أوروبي وإنشغالٍ عربي !
فدول المنطقة تدريجياً قد تغيرت أولوياتها من الإهتمام بالقضية الفلسطينية إلى تحصين نفسها وأمنها القومي من التوترات الداخلية والتهديدات الخارجية ماتسبب أيضاً في إضعاف صوت القضية من خلال المنصات العربية واغفال المبادرات العربية للسلام وحل الدولتين فالقضية المركزية باتت هامشاً على جدول أعمال الحكومات العربية مايجعلها تعيش أسوأ مراحلها منذ النكبة فجميع التغيرات السياسية والإستراتيجة في المنطقة والعالم لم تكن أبداً في صالح القضية ورغم ذلك يبقى صمود الشعب الفلسطيني هو عنوان المرحلة وهو الرهان الأكبر لفرض الوجود الفلسطيني في المنطقة وأمام المجتمع الدولي وتغيير مسار الحلول السياسية القائمة لمصلحته والعودة إلى طاولة المفاوضات لإيقاف سير المشروع الصهيوني وتجاوزاته السياسية والقانونية
أخيراً أكتب هذا المقال وأنا أنافي مافي قناعة نفسي وقناعة كل شخص مؤمن إيماناً تاماً لايتخلله شك بحق الشعب الفلسطيني وحده في أرضه ونيله كامل حقوقه وحريته وبأن العقل والمنطق يستنكر مايسمى بعملية سلام بين كيان غاصب ووطن مغتصب عملية قد ذكرت سابقاً أنها مجهضة في أصلها وتكوينها وتأسيسها ولكن الواقع أحياناً يفرض شروطه ويحاصرك وعليك أن تجاريه لتبقى قضيتك حية وإن كانت ممسكة بأطراف الزمان والمكان منتظرة واقع حلمها في الخلاص والتحرير ..
- 18/04/2021
- 21165
شاركها
-
بِلادُ الوَحْيِ.. وَسِهَامُ البَغْيمنذ 7 ساعات
-
تذكرة غائبة وتكريم غيابيمنذ 8 ساعات
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
-
محمد الشيخلي
احسنتم دكتور زيد. ولفهم النظام الرأسمالي المعاصر ومشكلاته بص...
أخبار المجتمع
-
الشمري يدخل تاريخ التدريب في الحدود الشمالية بشهادة «البرو»منذ أسبوع واحد
-
رئيس بلدية النخيل “فاضل المطيري” يكسر الجمود البيروقراطيمنذ أسبوع واحد














