خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان يبدو أن الرئيس الفرنسي ما زال يتصرف بعقلية (المستعمر) , يتعامل مع السياسيين وكأنهم مجرد تلاميذ في حضرته . يتهم الطبقة الحاكمة بالفساد ويطالب بتغيير النظام (ميثاق جديد) . وللمعلومية فإن النظام الحالي يعود إلى فترة الإستعمار الفرنسي للبنان , حيث تم منح معظم الوظائف الحساسة في الدولة للطائفة المسيحية (المارون) , مثل رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع والمالية والبنك المركزي (مصرف لبنان) . الغريب أن (الماكرون) يقابل الجماهير اللبنانية وكأنهم من أبناء رعيته ويقول لهم بأن المساعدات سوف تصل إلى الشعب مباشرة دون المرور على الدولة , بل البعض منهم بلغ به اليأس أن طالب بعودة الإنتداب الفرنسي عفوا (الإستعمار) ؟! , وقد وعد هذا (الماكرون) الجماهير بأنه سوف يعود بعد إسبوعين لتفقد أحوال الرعية (الإصلاحات) في تدخل سافر في الشأن اللبناني الداخلي . الجماهير الغاضبة هاجمت العديد من الوزارات والمقرات الحكومية والبقية في الطريق , والنظام الحاكم في لبنان يعاني حاليا من الضعف والوهن والعزلة الدولية ولا يستطيع إستخدام القوة المفرطة في مواجهة الجماهير الغاضبة لأنها تحت سمع وبصر العالم . أعتقد بأن الحكومة اللبنانية سوف تسقط أو تقدم استقالتها (الرئاسات الثلاث) , البعض من أركان الحكومة الفاسدة الحالية والسابقة بدأ يقفز من السفينة (الحكومة) التي أوشكت على الغرق , من خلال تقديم البعض لإستقالته أو المطالبة بإجراء إنتخابات مبكرة أو لجنة تحقيق دولية , على الرغم من أن هؤلاء جميعا (السلف والخلف) شركاء في المسؤولية (الفساد) . أعتقد أن لبنان مقبل على مرحلة جديدة من التغيير عفوا (التدوير) وبرعاية دولية يتم بموجبها إعادة إنتاج النظام القديم ولكن بثوب جديد , وسوف يتم إعادة الجماهير إلى بيت الطاعة من خلال تقديم حوافز ومزايا شكلية مؤقتة (الإلهاء) وسوف تبقى الطائفية سيفا مسلطا على رقاب اللبنانيين , وكل طائفة لها إرتباطات دولية بعيدا عن سلطة الدولة , حزب الله الإرهابي والذي يمر الآن في أسوا مرحلة في تاريخه والذي يسيطر على جميع مفاصل الدولة , لن يتنازل عن المزايا التي يتمتع بها حتى لو أدى ذلك إلى جر البلاد الى حرب أهلية (إقليمية) . أخيرا مع تفجيرات بيروت تحولت لبنان من سوبسرا العرب إلى (ملعب العالم) حيث تتنافس العديد من الدول في تقديم المساعدات من أجل تحقيق المزيد من النقاط ؟! .
تفجيرات بيروت.. التغيير بين الواقع والتحديات
- 09/08/2020
- 17908
شاركها
-
من أبرهة والقرامطة إلى الحوثيين … خبتم وخسئتممنذ 5 ساعات
-
من أصحاب الفيل إلى المسيّرة تبقى العبرةمنذ 14 ساعة
-
التعليم رؤية اقتصادية!!منذ 17 ساعة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














