/
/
أيام في ألبانيا (1 – 2 )

أيام في ألبانيا (1 – 2 )

Picture of بقلم _ فوزي محمد الأحمدي

بقلم _ فوزي محمد الأحمدي

لقد قمت بزيارة إلى جمهورية ألبانيا خلال الفترة من 8 /7 / 2026م إلى 17 / 7 / 2026م وهي دولة تقع في شرق أوروبا (شبه جزيرة البلقان) ، وتبلغ مساحتها حوالي (28,748) كيلو متر مربع , وتعادل مساحة فلسطين التاريخية تقريبا (من البحر إلى النهر) , وعدد السكان أقل من ثلاثة ملايين نسمة , ويشكل المسلمين حوالي (70%) من أجمالي عدد السكان تقريبا , وهناك حوالي (8) ملايين مهاجر في أوروبا بسبب الفقر والجوع والقمع . وأنا أتجول في معظم أرجاء الدولة , أتذكر مدينة بكين عاصمة الصين , حيث كان يطلق عليها إسم “القرية الكبيرة” , حتى ثمانينيات القرن الماضي , حيث كانت تتداخل فيها الأراضي الزراعية مع المباني المتواضعة والشوارع الضيقة والأزقة والحواري , هذا هو حال ألبانيا حاليا ؟! . لقد ترك ألديكتاتور الألباني الهالك (أنور خوجة) وزوجته وشريكته في الإجرام (نجمية) ألبانيا أرض خراب بلقع . حكم ألبانيا لمدة أربعين سنة حتى وفاته عام 1985م . لقد أعلن عام 1967م أن ألبانيا دولة ملحدة (الدستور) , كأول دولة ملحدة في العالم . ؟! , وقال إن الأديان أجنبية وكانت السبب في التخلف , والنتيجة أنه اختطف إلبانيا وأخذها بعيدا وراء التاريخ (قمة التحلف) !! . ما زال الشعب الألباني يدفع ثمن ذلك حتى الآن . لا تكاد تجد أي فتاة محجبة في ألبانيا , والكثير من النساء يرتدين فانيلة بدي مع الشورت القصير (جدا) ؟! . لا يوجد أي تأثير يذكر للدين في الحياة اليومية للمواطن . المسجد الكبير في تيرانا الذي يعد أكبر مسجد في البلقان , ويتسع لثمانية آلاف مصل , قامت الحكومة التركية ببنائه عام 2024م , وقام بافتتاحه الرئيس التركي أوردوغان مع رئيس وزراء ألبانيا (راما) . عند وفاة الديكتاتور “أنور خوجة” عام 1985م , لم يكن يتجاوز عدد السيارات التي كانت تسير على الطرقات المئات فقط , ولذلك عندما ثار الشعب الألباني على الشيوعية عام 1992م . قام بتحطيم تماثيل أنور خوجة ولينين وستالين , ونم كنسهم جميعا من الشوارع والميادين العامة , إلى حاويات النفايات وفي المستودعات فوق وتحت الأرض , وتم نبش قبر الديكتاتور “خوجة” ودفنه في مكان آخر ، وتم اعتقال زوجته وسجنها . البنية التحتية في ألبانيا متهالكة جدا , والطرق عبارة عن مسار واحد , وأحيانا بالكاد تتسع لسيارة واحدة , والطرق المزدوجة محدودة للغاية وبمقابل مادي . عندما تدخل حلف النيتو لوقف التطهير العرقي في “كوسوفو” في عام 1999م عن طريق ألبانيا , كانت تواجه الحلف تحديات كبيرة تحول دون قدرة الآليات العسكرية على التحرك , بسبب صعوبة السير على الطرقات الرديئة !! . متوسط الدخل الشهري في البانيا ما بين (600 ـ 800 ) دولار فقط , ولذلك تجد جميع أفراد الأسرة يعملون كي يتمكنوا من تأمين المستلزمات الحياتية , حيث أن الأسعار مرتفعة جدا مقارنة بمستوى الدخل . معظم العاملين في المحلات التجارية من العنصر النسائي ؟! . وللأمانة بالكاد تجد متسول في الشوارع . الاقتصاد الألباني يعتمد على الزراعة والثروة السمكية . معظم السلع الموجودة في السوق الألبانية قادمة من الاتحاد الأوروبي وبالذات إيطاليا , والتي تعد أكبر شريك اقتصادي لألبانيا , حتى أن اسعار السلع في الأسواق أحيانا تكون باليورو أو الليكا الألباني . المحال التجارية البعض منها يقبل البيع بالبطاقة الائتمانية والبعض الآخر نقدا . لذلك لا بد للسائح أن يحمل معه من النفود ما يكفي لتغطية بعض مصاريف الرحلة وللحديث بقية .

اعلان

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى