/
/
جنوب يقرّر وشرعية تتلعثم: من يملك قرار الخلاص من الحوثي

جنوب يقرّر وشرعية تتلعثم: من يملك قرار الخلاص من الحوثي

Picture of بقلم _علي الشدادي

بقلم _علي الشدادي

في الوقت الذي تتحول فيه قضية الجنوب إلى محور نقاش يومي، يواصل كثير من الإعلاميين الغرق في التحليل العقيم، رغم أن ما يطرحونه لا يتعدّى كونه آراء شخصية لا تمثل دولة ولا تصنع قراراً. وبين ضجيج المواقف المترددة، يبرز السؤال الذي يحاول الجميع الهروب منه:

متى يصبح خروج الحوثيين من اليمن قراراً مفروضاً وليس خياراً مؤجَّلاً؟

فالواقع لا يرحم، والتاريخ لا يكتب نفسه بالمجاملات. ومن يريد الحقيقة فليعترف:
القوة الوحيدة التي أوقفت الزحف الحوثي سياسياً وعسكرياً كانت من الجنوب ؛ تلك القوة التي لم تنتظر وعود الشرعية ولا خطاباتها، بل تحركت حين اكتفى الآخرون بالتصريحات.

وفي المقابل، يقف المجلس الرئاسي عاجزاً، يراوح مكانه غير قادر على صناعة دولة آمنة ولا تحرير أرضه من الحوثي. سنوات من الفشل وضياع البوصلة، بينما الجنوب يمضي في طريق بات واضحاً: استعادة دولته بعد أن أثبتت الشرعية أنها غير قادرة على حماية نفسها قبل أن تحمي اليمن.

أما الأصوات الإعلامية التي تهاجم المجلس الانتقالي الجنوبي، فهي الأصوات ذاتها التي صمتت عن فشل المجلس الرئاسي، ولم تجرؤ على رفع شعار تحرير اليمن من الحوثي. أصوات اختارت النفاق السياسي، لأنها تعرف أن قول الحقيقة سيسقط أقنعة كثيرة.

اعلان

وفي لحظة لم يعد فيها مجال للمساومة، يبقى السؤال الذي يحرج الجميع:

– هل تمتلك الشرعية الشجاعة لتحويل معركة الخلاص من الحوثيين إلى قرار؟

أم ستظل تترك اليمن رهينة خيار لا يجرؤ أحد على اتخاذه؟

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى