من يعتقد أن الأخطاء التحكيمية تكون حصرا على حكام المباريات فقد جانبه الصواب . الأخطاء التحكيمية لم تعد حصرا على مباراة أو بطولة أو دولة او حتى قارة ؟! ، لقد بدأت تنتشر في جميع البطولات كالوباء والكل بات يشتكي منها . الأخطاء التحكيمية التي تعود لأسباب تتعلق باللياقة البدنية ، أو عدم إلمام الحكم بالتعليمات ، أو إيقاع المباراة السريع .. إلى آخره. ، في نظري هذه مجرد تفاصيل ليس إلا ؟! . الحكم مثل القاضي أو الحاكم يتعرض إلى الكثير من الضغوط . هذه الضغوط من النادر جدا أن تجد حكم واحد يستطيع أن يقاومها جميعا إلا ما ندر ، وغالبا ما يتم تهميشه بعيدا عن البطولات أو المباريات الهامة (الاستبعاد) . عالم الكرة الآن تحول إلى بزنس (الاستثمار) وأيضا المراهنات على نتائج المباريات ، والذي بات بدوره يشكل عنصر ضاغط على الحكم وحتى البلد المنظم . في كل دولة في العالم تقريبا هناك نادي يحتكر البطولات تقريبا ( النادي المدلل ) ؟! . أي حكم يعرف جيدا العواقب التي سوف تنتظره في حال اتخذ موقفا محايدا ، الحكم يفكر ألف مرة قبل أن يرفع الكرت الأصفر أو الأحمر في وجه أي لاعب عالمي . وينطبق ذلك على المنتخبات الكبيرة ( البرازيل ، فرنسا ، إيطاليا ، ألمانيا ..) ، لا يمكن للحكم أن يكون محايدا خاصة إذا كان الطرف الآخر منتخب مغمور ، وبالذات في الأدوار النهائية من البطولات . أيضا تلعب الجماهير وبالذات أصحاب الأرض دورا كبيرا في القرارات التي يتخذها الحكم (التردد) . أيضا يتعرض الحكام أحيانا إلى الابتزاز الجنسي ، أو الرشاوى ؟! . بل أصبح الأمر يحدث على المكشوف ، وأصبح من المعتاد جدا أن تجد وسائل الإعلام تتحدث عن الأخطاء التحكيمية تحت مسمى( الفضيحة) ؟! . في عام 2006م اتخذ الاتحاد الإيطالي قرارا بهبوط نادي يوفنتوس إلى الدرجة الثانية ، وسحب بطولة الدوري منه لعامين ( 2004 ، و 2005 ) ، نتيجة رشاوي تحكيمية والتلاعب في النتائج ؟! . في ثمانينيات القرن الماضي اتخذ الاتحاد المصري لكرة القدم قرارا بهبوط النادي الأهلي إلى الدرجة الأولى ، فما كان من وزير الرياضة والشباب آنذاك إلا أن اتخذ قرارا بحل اتحاد كرة القدم وإلغاء قرار هبوط النادي الأهلي ؟! . أيضا يلعب الإعلام كعنصر ضاغط على الحكام ! . ساهم التحكيم الآلي ( الفار ) في الحد من الأخطاء التحكيمية ، ولكن ماذا عن الحكم الذي لا يلجأ إلى التحكيم الآلي ؟! . العديد من القنوات الفضائية بدأت تستعين بخبراء في التحكيم جنبا إلى جنب مع المحللين الرياضيين . اعتقد أن المستقبل سوف يكون للتحكيم الآلي وبالذات حكم الساحة ، والذي بدوره سوف يرفع الحرج عن الجميع ؟! . أخيرا تلعب السياسة دورا كبيرا في عالم الرياضة ، الرئيس الأمريكي “ترمب” يعرض على إيطاليا أن تحل مكان إيران في نهائيات كأس العالم ، طبعا كله مقابل مواقف سياسية ، والسؤال الذي يطرح نفسه هل هذا من اختصاص ترمب أمريكا أم الاتحاد الدولي لكرة القدم ، وهل البديل يجب أن يكون من قارة آسيا حيث أن هذا المقعد مخصص لها ؟! . في عام 2004 تم طرد يوغسلافيا سابقا من نهائيات كأس الأمم الأوروبية واختار الاتحاد الأوروبي اليونان بديلا عنها . والتي بدورها تمكنت من تحقيق البطولة .
بقلم _ فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 01/05/2026
- 102591
شاركها
-
نجوم عُمان يستعيدون ذكرياتهم في كأس الخليجمنذ 3 ساعات
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














