/
/
يوم الجمعة: خطب بر الوالدين في كل المملكة

يوم الجمعة: خطب بر الوالدين في كل المملكة

Picture of بقلم _ عيد راشد الرفاعي

بقلم _ عيد راشد الرفاعي

في يوم الجمعة المبارك، كان موضوع الخطب في مساجد المملكة موحدًا حول قضية عظيمة ومهمة جدًا في حياتنا، وهي بر الوالدين. فالخطبة اليوم ركزت على قيمة هذا الفعل العظيم وأهميته في الدنيا والآخرة، وكيف أن الإنسان الذي يحافظ على والديه ويبرهما يحقق رضا الله ويحصل على البركة في حياته.

بر الوالدين ليس مجرد كلام أو شعور عابر، بل هو فعل وإحساس عميق بالحب والاحترام والتقدير لمن منحونا الحياة وربونا في طفولتنا، وسهروا على راحتنا وتعبوا لأجل سعادتنا. إنه شعور عظيم يبدأ منذ الطفولة ويستمر إلى أن يكبر الإنسان، ليشعر بالامتنان لكل ما قدمه الوالدان من رعاية وعطاء دون انتظار مقابل.

خطيبنا اليوم، الشيخ حمزة البدوي، شيخ جامع زاد المتقين في ينبع، ألقى خطبة مؤثرة عن بر الوالدين. وقد أكد الشيخ على أن احرص على ألا يكون والديك خصمك يوم القيامة، أي أن الإنسان يجب أن يحرص على رضا والديه، وأن لا يكون سببًا في حزنهم أو أذيتهم، لأن خصومة الوالدين يوم القيامة أمر عظيم وعقوبته شديدة.

وفي خطبته، شدد الشيخ على أن الحياة كلها أخذ وعطاء، وأن والديك هما أول من أحاط بك بالحب والرعاية منذ الطفولة وحتى الكبر. فهم من سهروا على راحتك، ورعوا صحتك، وسهروا ليلاً ونهارًا لأجلك، فلا يجوز أن نرد جزءًا من معروفهم بالإساءة أو التقصير.

الشيخ حمزة البدوي ذكر أيضًا أن بر الوالدين يشمل الاحترام، والطاعة فيما لا معصية فيه، والاعتناء بهم، والدعاء لهم، والتقدير والاعتراف بفضلهم. هذه الأمور ليست مجرد شعور داخلي، بل أفعال عملية تعكس مدى تقدير الإنسان لمن أعطاه حياته وأعانه على مواجهة صعوبات الحياة.

اعلان

إن خطبة اليوم كانت تذكيرًا لكل إنسان بأن الوالدين هم باب من أبواب الجنة، وأن برهما واجب ديني وأخلاقي يجب الالتزام به. فالإنسان الذي يحترم والديه ويبرهما لا يضمن فقط رضا الله، بل يضمن حياة طيبة مليئة بالسكينة والطمأنينة والبركة.

بر الوالدين هو شعور وإحساس وعمل متكامل، يبدأ بالحب والتقدير، ويستمر بالاعتناء والاحترام، وينتهي بالدعاء لهما بعد وفاتهما. فالبر لا يتوقف عند حد الحياة الدنيا، بل يستمر أثره في الدعاء والأعمال الصالحة التي يقوم بها الأبناء بعد وفاة والديهم.

في الختام، فإن خطبة اليوم الجمعة كانت تذكيرًا بقيمة الوالدين وضرورة الحفاظ على حقهما وبرهما بكل الوسائل الممكنة، لتكون حياتنا مليئة بالحب والبركة، ولتكون ذخيرتنا يوم القيامة أن والديك راضيان عنك، وأنك لم تكن سببًا في حزنهم أو ألمهم.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى