/
/
‏منتخبنا الوطني في نفق الملحق… والآمال معلقة بالإصلاح الحقيقي

‏منتخبنا الوطني في نفق الملحق… والآمال معلقة بالإصلاح الحقيقي

Picture of بقلم ـ حمزة السيد

بقلم ـ حمزة السيد

تأهل منتخبنا السعودي الأول لكرة القدم إلى الملحق الآسيوي يعد تأهلاً محفوفًا بالمخاطر، وهو في الحقيقة جرس إنذار يُلقي الضوء على الخلل العميق في منظومة العمل داخل الاتحاد السعودي لكرة القدم. فمع الدعم السخي وغير المسبوق من القيادة الرشيدة، لم يواكب الأداء الإداري والفني هذا الزخم والدعم، مما انعكس على النتائج داخل المستطيل الأخضر.

الواقع المؤلم أننا لم نشهد خلال السنوات الماضية تصحيحًا فعليًا للأخطاء أو معالجة حقيقية للسلبيات، بل تكررت الإخفاقات وكأن لا أحد يتحمل المسؤولية. لذا، فإن التفاؤل الحقيقي لن يتحقق إلا إذا حدث تغيير شامل داخل الاتحاد السعودي لكرة القدم، يتمثل في استقطاب كوادر مؤهلة وذات كفاءة عالية، قادرة على وضع استراتيجيات دقيقة وتنفيذها باحترافية وواقعية.

دخول منتخبنا نفق “الملحق” هو إشارة واضحة على هشاشة العمل القائم، رغم الإمكانيات المتاحة. الملحق طريق شاق ومليء بالمخاطر، ومن يظن أن التأهل من خلاله أمر سهل فهو لم يُتابع الواقع جيدًا. المرحلة الحالية حرجة للغاية، ونسأل الله التوفيق لمنتخبنا الوطني في تجاوزها، على أمل أن تكون نقطة تحول نحو إصلاحات جذرية تعود بالنفع على كرة القدم السعودية.

إن الحديث عن تطوير الرياضة لا يكون عبر التنظير فقط، فالكلام سهل، أما التغيير الحقيقي فيتطلب عملاً جادًا من كوادر ذات خبرة وبصيرة. كوادر تملك رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تُنفذ بإتقان واحتراف لتُحدث الفرق المطلوب، وتحقق نتائج ملموسة تُرضي الجماهير وتعكس تطور المنظومة.

دوري روشن: توقعات بموسم استثنائي

اعلان

من المتوقع أن يكون دوري روشن السعودي في الموسم القادم أكثر قوة وإثارة، خاصة في ظل الاستقطابات المرتقبة من لاعبين ومدربين ذوي جودة عالية. هذه التعاقدات ستضيف عمقًا وندية لجميع المباريات، وسترفع من مستوى المنافسة والمتعة للجماهير، من البداية حتى صافرة النهاية.

كأس العالم للأندية: تحدٍ عالمي في الأفق

نقترب من استضافة كأس العالم للأندية، وكل الأنظار تتجه نحو هذا الحدث العالمي الكبير. هل تسير الأمور كما نعرفها، أم سنشهد متغيرات جديدة تُغير ملامح المنافسة؟ الإجابة ستأتي من داخل الملعب، ونحن بانتظار لحظات مثيرة وتاريخية، تأمل فيها الجماهير السعودية أن ترى فريقًا سعوديًا ينافس بشرف ويُشرف الوطن.

لنشجع برُقي ونترفع عن التعصب

ختامًا، أعيد وأؤكد: من حقك أن تعشق ناديك وتدعمه بكل مشاعرك، لكن دون أن تسيء للآخرين. التشجيع الراقي لا يعني كراهية الأندية الأخرى، بل الاحترام المتبادل والروح الرياضية هي ما ترتقي بالرياضة وتحقق أهدافها النبيلة. فالمنافسة لا تعني العداء، بل تعني التطور والإبداع.

الرياضة فن راقٍ ورسالة سامية… فلنحافظ على جوهرها.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى