ستكون النرويج أول دولة في العالم تتخلى عن سيارات الوقود الأحفوري (البنزين والديزل) , من أجل التقليل من التلوث , على الرغم من أن النرويج تعد من الدول المصدرة للنفط . أيضا إثيوبيا الدولة الإفريقية التي تعاني من الفقر والجوع والحروب , فرضت حظر على استيراد السيارات التي تعمل بالوقود الأحفوري منذ شهر شباط 2024م , كي تقوم بتوفير ما يزيد عن سبعة مليارات دولار سنويا من قيمة فاتورة استيراد النفط , يعني القرار ليس له علاقة بالتلوث إطلاقا ؟! . الاتحاد الأوروبي قرر حظر بيع السيارات التي تنبعث منها ثاني أكيسد الكربون بحلول عام 2035م . للمعلومية فإن معظم الدول التي تقوم باستيراد النفط , تستفيد منه أكثر من الدول المصدرة , على سبيل المثال إذا كان سعر برميل النفط (100) دولار فإنه يصل في النهاية إلى المستهلك في الدول الغربية إلى ما يقرب من (400) دولار (الضرائب) , كما صرح بذلك وزير الخارجية السعودي الراحل الأمير سعود الفيصل . ثم تجدهم وبكل وقاحة يقولون أن السبب في ارتفاع اسعار النفط هو الدول المصدرة . التحول من الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة ليس مجرد قرار يتم اتخاذه بجرة قلم , الأمر يحتاج إلى توفير البنية التحتية , وهذه تحتاج إلى سنوات خاصة في الدول ذات المساحات الشاسعة أو البلاد الباردة , حيث يجب إحلال (محطات الشحن) لبطاريات السيارات مكان محطات الوقود . وأيضا هناك تحديات تتعلق في الصيانة , حيث أن إصلاح السيارات الكهربائية يختلف جذريا عن عملية إصلاح السيارات التي تعمل بالوفود (التأهيل) . أيضا محطات غسيل السيارات بحاجة إلى إجراء تغييرات جذرية كي تتمكن من التعامل مع السيارات الكهربائية وحتى لا تتعرض للتلف . ناهيك عن الوقت الذي يستغرقه شحن البطاريات وارتفاع أسعارها . مع التنافس الشديد الذي تشهده صناعة السيارات , أعتقد أنه سوف يتم التغلب على الكثير من المشاكل المتعلقة بالسيارات الكهربائية . التحول من الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة , يعد هزيمة كبيرة لـ (لوبي النفط) العالمي , أمام اللوبي المناصر للبيئة (حزب الخضر) , لقد كان للوبي النفط في الغرب دوراً كبيراً في تأخير تحول البشرية من الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة . طبعا في الوقت الحاضر بدأت الدول التي تستورد النفط , تشجع على اقتناء السيارات الكهربائية , من خلال فرض رسوم رمزية عليها (الاستدراج) , ولكنها سوف تقوم لاحقا بتعويض ما تفقده من الدخل الذي كانت تجنيه من الضرائب على الوقود , من خلال فرض المزيد من الضرائب والرسوم على السيارات الكهربائية , وقد بدأت بالفعل في ذلك مثل رفع أسعار الاستيراد , شحن البطاريات , قطع الغيار , الصيانة .. إلخ , وكأنك يا أبو زيد ما غزيت ؟! . أخيرا على الدول المصدرة للنفط الإسراع في تنويع الاقتصاد (الصناعة , الزراعة , التجارة , السياحة , المعادن ..إلخ) , وبشكل متوازن بحيث لا يطغى أي قطاع على الآخر , لأنه في السنوات القادمة سوف يقل الطلب على الوقود الأحفوري , مع تحول العالم إلى الطاقة النظيفة , ولا استغرب أنه خلال عقدين أو ثلاثة من الزمان أن يتحول الوقود الأحفوري إلى جزء من الماضي ، وتصبح الطاقة النظيفة مثل الكهرباء والهواء والماء هي العصب الذي تعتمد عليه محركات السيارات .
المستقبل للسيارات الكهربائية ولكن ؟!
بقلم ـفوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 19/05/2025
- 24013
شاركها
-
من أبرهة والقرامطة إلى الحوثيين … خبتم وخسئتممنذ 11 ساعة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














