/
/
عبير العجمي.. شجاعة وطن في وجه الإرهاب

عبير العجمي.. شجاعة وطن في وجه الإرهاب

Picture of بقلم _ فهد الحنيحني

بقلم _ فهد الحنيحني

حين يستهدف الإرهاب أرض الوطن وأمن الإنسان، فإننا لا نقف أمام حادثة عابرة، بل أمام اعتداء ندينه ونستنكره بأشد العبارات، ونرفض ما تمارسه ميليشيا الحوثي من استهداف للمنشآت المدنية وتعريض حياة الأبرياء للخطر، في سلوكٍ لا يحمل إلا الخراب والفساد في الأرض.

لقد شهد مطار الملك خالد الدولي بالرياض اعتداءات مؤلمة، ارتقى على إثرها شهداء وأصيب آخرون، رحم الله الشهداء وشفى المصابين، وحفظ بلادنا من كل سوء.

لكن وسط تلك اللحظات العصيبة، برز مشهدٌ يستحق أن نقف أمامه اعتزازًا وفخرًا؛ امرأة سعودية اسمها عبير بنت عبدالله العجمي، لم تنشغل بالخوف عن واجبها، بل ظلت ترفع يدها، وترشد المسافرين إلى الأماكن الآمنة، وتؤدي مسؤوليتها بثباتٍ وشجاعة.

هذه ابنة العجمان التي يحق لقبيلتها أن تفخر بها، ويحق لكل سعودي وسعودية أن يعتز بموقفها؛ فقد قدّمت صورةً مشرّفة للمرأة السعودية التي تجمع بين أصالة التربية وقوة الموقف.

ولعلنا نستحضر هنا رؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي آمن بقدرات المرأة السعودية، وعمل على تمكينها لتكون شريكًا فاعلًا في بناء الوطن وخدمته. وها هي المواقف تؤكد أن الثقة في بنات الوطن كانت في محلها.

اعلان

إن من يظن أن الاعتداءات قادرة على كسر عزيمة السعوديين، يغفل عن حقيقة هذا الشعب؛ ففي وطننا رجالٌ يحمون، ونساءٌ يثبتن، ومجتمعٌ يعرف كيف يتكاتف حين تشتد المحن.

ولم تكن عبير وحدها في ميدان المسؤولية؛ فخلف هذا المشهد رجال أمن، وفرق طوارئ، وكوادر تعمل لحماية الأرواح، وكلٌّ يؤدي واجبه في خدمة وطنه.

وأقولها بكل اعتزاز:

لن تكون محاولات بث الرعب سبيلًا لكسر شوكة السعوديين أو النيل من عزيمتهم، فالمملكة وطنٌ يعتز بقيادته، ويثق بمؤسساته، ويفخر برجاله ونسائه.

أما عبير العجمي، فقد أثبتت أن البطولة لا تحتاج إلى سلاح، وأن الشجاعة قد تكون يدًا ترتفع وسط الخطر، لترشد إنسانًا إلى طريق النجاة.

هكذا هن بنات السعودية.. إذا حضر الخطر، حضرت المسؤولية، وإذا اشتدت المحن، ظهر معدن الوطن.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى