أعلنت عمادة شؤون الطلاب في جامعة الملك سعود عن إتاحة برامج دراسية إضافية للقبول للعام الدراسي (2026 / 2027) , ومن ضمنها العديد من التخصصات التي قامت الجامعة بإلغائها أو تقليصها . وهذا يعد تراجع ضمني عن الخطأ الذي ارتكبته وتشكر عليه . وإن كنت أعتقد أن هذا وحده لا يكفي . وفي نفس الوقت لا يمكن إلقاء المسؤولية على هذا المسؤول أو ذاك في الجامعة , أحطاء تراكمت منذ عقود . وقطاع خاص بالكاد يساهم بنسبة (10% ـ 20%) من الناتج المحلي , والذي بدوره يشكل عبء كبير على الجامعات , بدلا من أن يكن عون لها ويلعب دور كبير في دعمها (النهضة) . حتى يتم تبسيط الأمور أكثر فأكثر , سبق وأن أعلنت جامعة الملك سعود عن تطوير نموذج أولي لمكيف مائي موفر للطاقة (البرد السريع) . ومن قبل أعلنت عن صناعة السيارة غزال , ولكن أين هذا وذاك ؟ ، حتى الآن للأسف لم يجد أي منهما طريقه إلى النور ؟! . ليس من المعقول أن تتخلى الجامعة عن دورها , وتنزل إلى الميدان وتقوم بإنشاء المصانع ؟! . هذه مسؤولية القطاع الخاص وليست الجامعات . القطاع الخاص بحاجة إلى (الفطام) . فما زال يعتمد على الدعم الحكومي (المشاريع) , يكفي أن تشهد أسعار النفط هزة في الأسعار , فتجد القطاع الخاص يرفع الراية البيضاء (الركود) . أيضا الجامعات بحاجة إلى التفكير خارج الصندوق , من أجل إيجاد حلول مبتكرة للمشكلات عفوا المسلمات . وهذا يتطلب من الجامعات أن تدفع بالعناصر الشابة لتولي القيادة , بغض النظر عن المؤهل والسن والانتاج العلمي الذي غالبا لا يكون له أي علاقة بالواقع فالعبرة بالكيف وليس الكم . البعض من أعضاء هيئة التدريس له إنتاج عزير في مجال تخصصه , ومع ذلك لا تتاح لهم الفرصة حتى في وسائل الإعلام ؟! . الجامعات السعودية تعاني من مشاكل مزمنة وآخر العلاج هو الكي . بدءا من الاعتقاد السائد بأن الإنجازات التي تحققها الجامعات تتمثل في الأعداد الكبيرة من الطلاب الذين يتخرجون منها كل عام , أو في عدد الأقسام التي يتم افتتاحها , أو في عدد الأبحاث التي تنتجها وتظل حبيسة الأدراج , مع أن هذه الإنجازات يمكن أن تحققها أي جامعة في العالم الثالث حتى في جزر القمر ؟! , ولكنها لا تشكل أي فارق في المجتمع (النهضة) . للأسف لا يوجد ربط بين البحث العلمي واحتياجات قطاع الانتاج والخدمات ؟! . من تورط مئات الأكاديميين السعوديين في شراء ابحاثهم (عكاظ) , وعقد مبرم بين وزارة التعليم العالي وأحد الباحثين بقيمة (40) مليون ريال مقابل تقديم خدمات استشارية للوزارة ونزاهة تحقق ! , إلى السرقة المباشرة (صحيفة مكة), وحتى الأفكار والنتائج , إلى السطو على جهود الطلاب من أجل الوجاهة والترقية (جريدة الجريدة الكويتية) , حتى الطلاب بدؤوا يسرقون البحوث ، وجامعة الملك سعود تقوم بطي قيد عدد من الأكاديميين بتهمة السرقات العلمية (العربية نت) . في الجامعات الغربية يعتبر هذا عار كبير , قد يترتب عليه الطرد النهائي , إلغاء الشهادات , المساءلة القانونية . لدينا طفرة في عدد الذين يحملون حرف الدال ، ولكن هناك شح في عدد الذين يفكرون خارج الصندوق ( الإبداع ) ؟! . نظام التعليم الذي يعتمد على الحفظ والتلقين والنسخ واللصق ، يقتل الإبداع ولا يشجع على التفكير والنقد البناء .
بقلم _ فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 24/04/2026
- 11231
شاركها
-
من أبرهة والقرامطة إلى الحوثيين … خبتم وخسئتممنذ 6 ساعات
-
من أصحاب الفيل إلى المسيّرة تبقى العبرةمنذ 15 ساعة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














