/
/
التحفيز بالكلمات وأثره في العمل

التحفيز بالكلمات وأثره في العمل

Picture of بقلم _ مهند الضبعان

بقلم _ مهند الضبعان

في زحمة الحياة اليومية وكثرة المسؤوليات وضغوط العمل، ينشغل الكثير من الناس بإنجاز المهام وتحقيق الأهداف، وقد ينسون أن أبسط الأمور أحيانًا تكون الأكثر تأثيرًا في النفوس. فالكلمة الطيبة ليست مجرد حروف تُقال، بل هي رسالة تحمل دعمًا وتقديرًا وأثرًا جميلًا قد يغيّر يوم شخص بالكامل. فحين يدخل الموظف إلى عمله ويسمع عبارة مثل: “صباحك جميل”، أو “الله يعطيك العافية على مجهودك”، يشعر بأن هناك من يقدّر تعبه ويرى جهوده.

إن نشر الكلمات الإيجابية في بيئة العمل يساعد على خلق جو من الراحة والتعاون بين الزملاء، ويجعل مكان العمل أكثر سعادة وهدوءًا. فبعض الأشخاص قد يمرون بظروف صعبة أو ضغوط نفسية لا يعلم بها أحد، وتأتي كلمة بسيطة لتخفف عنهم وتمنحهم طاقة للاستمرار. على سبيل المثال، عندما تقول لزميلك: “أنت دائمًا مبدع في عملك”، أو “وجودك يضيف روحًا جميلة للمكان”، فإنك تزرع بداخله الثقة والحماس دون أن تشعر.

كما أن التحفيز بالكلمات له أثر كبير على الإنتاجية والعلاقات الإنسانية. فالموظف الذي يشعر بالتقدير غالبًا يكون أكثر نشاطًا وإبداعًا في عمله. ومن الأمثلة الجميلة على ذلك أن يشكر المدير موظفيه بعد إنجاز مهمة معينة، أو أن يرسل أحد الزملاء رسالة صباحية في مجموعة العمل يقول فيها: “أتمنى لكم يومًا مليئًا بالإنجاز والتوفيق”. هذه العبارات البسيطة تصنع فرقًا كبيرًا في الروح المعنوية.

ولا يقتصر الأمر على الكلمات فقط، بل يمكن أن يكون من خلال المواقف اللطيفة أيضًا، مثل مساعدة زميل في عمله، أو الابتسام في وجه الآخرين، أو السؤال عن شخص يبدو عليه التعب أو الحزن. فهذه التصرفات الصغيرة تعكس الأخلاق الطيبة وتزيد المحبة بين الناس، وتجعل بيئة العمل أكثر إنسانية وتعاونًا.

ومن الجميل أن يحرص كل شخص على أن يكون سببًا في إسعاد غيره كل يوم، حتى ولو بأمر بسيط. فقد تكون كلمة منك سببًا في رفع معنويات شخص كان يشعر بالإحباط، أو دافعًا له ليستمر ويحقق النجاح. لذلك، علينا أن نتذكر دائمًا أن الكلمة الطيبة صدقة، وأن أثرها يبقى في القلوب طويلًا، فكم من إنسان تغيّر يومه أو تحسنت نفسيته بسبب عبارة جميلة سمعها في الوقت المناسب

اعلان

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى