أدخل فريق بحثي مريضة كانت مصابة بثلاثة أمراض مناعية معقدة في مرحلة شفاء، عقب خضوعها لعلاج متقدم يعتمد على تقنية جديدة تُسمى «إعادة ضبط الجهاز المناعي».
ووفقًا لتقرير نشره موقع «Science Alert»، كانت المريضة تعاني الذئبة الحمراء، والتصلب الجهازي، والتهاب العضلات؛ وهي أمراض مناعية ذاتية تدفع الجهاز المناعي إلى مهاجمة أنسجة الجسم بدلًا من حمايتها.
قبل التدخل العلاجي، عانت المريضة من أعراض حادة شملت آلامًا مزمنة في المفاصل والعضلات، وضعفًا في الحركة، والتهابات متعددة أثرت في عدة أعضاء. وتُعد هذه الحالات من الأمراض المزمنة التي يقتصر التعامل معها غالبًا على تخفيف الألم والسيطرة على الأعراض دون تحقيق شفاء كامل.
العلاج الجديد يقوم على استهداف جذور الخلل المناعي عبر القضاء على الخلايا المناعية غير الطبيعية، ثم إعادة بناء جهاز مناعي جديد قادر على العمل بشكل سليم. ويؤكد الباحثون أن الهدف هو «معالجة السبب الجذري للمرض» بدلًا من الاكتفاء بإدارة الأعراض.
وأظهرت النتائج دخول المريضة في مرحلة شفاء (Remission)، حيث تراجعت الأعراض بشكل كبير، ولم تعد بحاجة إلى العلاجات المكثفة السابقة. ويصف الباحثون هذه النتيجة بأنها غير مسبوقة نسبيًا، خاصة في حالة الإصابة المتزامنة بأكثر من مرض مناعي ذاتي.
وتنشأ الأمراض المناعية عندما يفقد الجهاز المناعي قدرته على التمييز بين الخلايا السليمة والضارة، ما يؤدي إلى التهابات مزمنة، وتلف في الأنسجة، واضطرابات في وظائف الأعضاء.
ورغم النتائج الواعدة، يحذّر العلماء من التسرع في تبني هذا النهج على نطاق واسع، مؤكدين أن العلاج ما زال في مراحله البحثية، ويحتاج إلى مزيد من الدراسات لتقييم أمانه وفعاليته على المدى الطويل.
ويرى خبراء أن هذه التقنية قد تمثل تحولًا مهمًا في علاج الأمراض المناعية، مانحة المرضى فرصة محتملة للشفاء، بدلًا من الاكتفاء بالتعايش الدائم مع هذه الاضطرابات المزمنة














