قبل أشهر قليلة من استضافتها لبعض المباريات النهائية في كأس العالم 2026 , المكسيك تغرق في الفوضى الخلاقة على الطريقة الأمريكية . بعد قيام الجيش المكسيكي بالتنسيق وبضغط من أمريكا بقتل (إل مينتسو) , وهو من كبار زعماء مافيا المخدرات في أمريكا اللاتينية , ويملك جيش يبلغ تعداده (13,000) ألف رجل , ويسيطر على العديد من المناطق (12) ولاية , والتي تحولت إلى جحيم بعد مقتله (الدمار) . الرجل له نفوذ كبير في المكسيك على المستوى السياسي والأمني والعسكري (الرشاوى) . أمريكا الآن تحصد ما تزرعه . أمريكا تحرص على أن تكون دول الجوار اللاتيني (أمريكا الجنوبية) , دول فاشلة بكل المقاييس العالمية , لذلك تجدها تتحكم في هذه الدول كعزبة خاصة بها (الحديقة الخلفية) . وتقوم بالتخلص من أي زعيم وطني في هذه القارة , سواء كان ذلك عن طريق الانقلابات العسكرية (بينوشيه تشيلي), أو الاغتيال (خايمي الإكوادور) أو السم (شافيز فنزويلا) أو حتى الخطف (مادودو فنزويلا) أو السجن (ديسلفا البرازيل) القائمة تطول . وتهيمن الشركات الأمريكية على ثروات هذه القارة (المعدنية والزراعية) , وتعمل شعوب هذه الدول كعبيد (سخرة) لدى هذه الشركات .على سبيل المثال عندما تجد في الأسوق العالمية التفاح أو الموز الأمريكي فاعلم أنه مسروق من دول أمريكا الجنوبية , أمريكا الآن وضعت يدها على النفط والمعادن النادرة في فنزويلا بعد أن قامت بخطف زعيمها , ونتيجة لذلك انتشرت البطالة والفقر والجريمة في هذه الدول , وبالذات المكسيك وبوليفيا وكولمبيا , لقد وجدت هذه الشعوب في العصابات الإرهابية (طوق نجاة) , يؤمن لهم الحياة الكريمة والحماية (الاستفرار) , مقابل زراعة المخدرات وتصنيعها وتهريبها وتسويقها وبالذات أمريكا ؟! . ما يحصل الآن في المكسيك هو محاولة أمريكية لاحتكار سوق المخدرات العالمية , والدليل على ذلك أن العديد من الولايات الأمريكية سمحت ببيع المحدرات جهارا نهار , مثل كاليفورنيا , ميشيغان , كولورادو , الأسكا ,, إلخ) تحت بند الترفيه والاستخدام الطبي ؟! , إضافة إلى العديد من الدول في العالم . تقدر قيمة التجارة العالمية في المخدرات أكثر من (500) مليار دولار سنويا يعني ما يعادل 1% من حجم التجارة العالمية , نصيب أمريكا يعادل 25% من التجارة العالمية للمخدرات , يبدو أن العم (ترمب) يريد أن يرفع النسبة إلى 100% تقريبا ؟! . عندما تولت طالبان أفغانستان الحكم تمكنت من القضاء على تجارة المخدرات نهائيا , على طريقة قوله تعالى : (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من غمل الشيطان فاجتنبوه) . فترك الجميع المحدرات كما تم ترك الخمر في العصر النبوي . بينما في عهد الاحتلال الأمريكي لأفغانستان أرتفعت نسبة تجارة المخدرات إلى أرقام فلكية , في ثلاثينيات القرن الماضي تم منع الخمر في أمريكا , كم سنة وتم إلغاء القرار (شعب مدمن) على الخمور والمخدرات ؟! . في عام 1990م قامت أمريكا بالقبض على رئيس بنما (نورييغا) بتهمة الاتجار في المخدرات , والحقيقة أنه كان يتاجر في المخدرات لحساب المخابرات الأمريكية , التي كانت تستغل هذه الأموال في تمويل عملياتها الإرهابية , ولكنه زاد العيار حبتين وبدأ يعمل لحسابه ؟! . في عام 1993م قامت أمريكا بقتل (إسكوبار) زعيم المخدرات في كولومبيا (مكافحة المخدرات) , والآن كولومبيا تعد معقل رئيسي لتجارة المخدرات العالمية وتصدير المرتزقة . هدف أمريكا من الحرب على المخدرات هو احتكارها , ومن ثم تقنينها عالميا على طريقة اللوطيين (المثليين) , والإباحية الجنسية , والتحول الجنسي ؟! .
بقلم _ فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 25/02/2026
- 31387
شاركها
-
يوم الوطن فخر وسيرة ومسيرةمنذ 11 ثانية
-
السعودية.. قيادةٌ تصنع المجد ووطنٌ يمضي إلى المستقبلمنذ ساعة واحدة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع
-
أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية يحتفل بزفاف نجله «محمد»منذ أسبوع واحد














